شهدت منطقة الهراويين بمدينة الدار البيضاء، صباح اليوم الأحد، اندلاع حريق ضخم داخل مستودع عشوائي مخصص لتخزين مواد كيميائية شديدة الاشتعال تُستخدم في تصنيع مادة “جافيل”، ما تسبب في حالة من الهلع والخوف وسط السكان، بالنظر إلى خطورة المواد المخزنة وقرب المستودع من محلات تجارية ومخازن لمواد البناء.
وأفادت مصادر محلية أن ألسنة اللهب تصاعدت بشكل كثيف من داخل المستودع، الذي يقع في محيط يضم مخازن للإسمنت والياجور وعدداً من الأنشطة التجارية، وهو ما أثار مخاوف كبيرة من احتمال امتداد الحريق إلى المباني المجاورة، الأمر الذي استنفر السلطات وعناصر الوقاية المدنية للتدخل من أجل محاصرة النيران ومنع انتشارها.
وخلف الحادث موجة استياء واسعة في صفوف سكان المنطقة، الذين عبروا عن قلقهم من استمرار استغلال مستودعات عشوائية لتخزين مواد كيميائية خطرة وسط الأحياء السكنية، معتبرين أن هذه الممارسات غير القانونية تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين ولممتلكاتهم.
وأكد عدد من السكان أن تكرار مثل هذه الأنشطة داخل المناطق المأهولة يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة، مطالبين بفرض رقابة صارمة على المستودعات غير المرخصة واتخاذ إجراءات حازمة في حق المخالفين، حمايةً للأرواح والممتلكات.
كما دعا المواطنون السلطات المحلية إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد ظروف استغلال المستودع والكشف عن المسؤوليات القانونية المرتبطة بالحادث، مع العمل على منع تخزين المواد الكيميائية والمواد القابلة للاشتعال داخل الأحياء السكنية مستقبلاً، تفادياً لتكرار حوادث مماثلة قد تكون عواقبها أكثر خطورة.
ويعيد هذا الحريق إلى الواجهة النقاش حول مخاطر انتشار المستودعات العشوائية داخل التجمعات السكنية، وضرورة تشديد المراقبة وتفعيل القوانين المنظمة لتخزين المواد الخطرة، بما يضمن حماية السلامة العامة ويحد من المخاطر التي تهدد المواطنين.
إعداد ” حمزة إكردن







