خلال الساعات الأخيرة، انتشرت على نطاق واسع أخبار تتحدث عن ضبط أشرف بلمودن في حالة غش خلال اجتياز امتحانات البكالوريا.
وكما هو الحال في العديد من القضايا التي تثير اهتمام الرأي العام، سارعت بعض الصفحات والمواقع إلى تداول الخبر على نطاق واسع قبل صدور أي معطيات رسمية نهائية تحسم الموضوع.
إن المبدأ الأساسي الذي يجب أن يحكم التعامل مع مثل هذه القضايا هو قرينة البراءة، وهي مبدأ قانوني وأخلاقي يقتضي عدم إدانة أي شخص قبل التأكد من الوقائع بشكل رسمي وقاطع.
فالأخبار المتداولة، مهما كان مصدرها، لا يمكن أن تعوض البلاغات الرسمية أو الوثائق التي تثبت حقيقة ما وقع.
كما أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت فضاءً تنتشر فيه الأخبار بسرعة كبيرة، وقد تتحول الروايات غير المؤكدة إلى “حقائق” في نظر البعض بمجرد كثرة تداولها.
لذلك فإن المسؤولية الإعلامية تقتضي التحقق من المعلومات قبل إصدار الأحكام أو المساهمة في التشهير بالأشخاص.
وإذا كان أشرف بلمودن قد نفى ما يتم تداوله، فإن من حقه أن تُسمع روايته وأن يُمنح حق الرد، كما من حق الجمهور انتظار توضيحات الجهات المختصة قبل تبني أي موقف نهائي.
إن احترام الحقيقة لا يكون بالانحياز لهذا الطرف أو ذاك، بل بالتزام الموضوعية والتريث إلى حين ظهور المعطيات الرسمية المؤكدة.
فسمعة الأشخاص ليست أمراً يمكن العبث به بناءً على أخبار غير محسومة، والعدالة تقتضي أن يبقى الحكم النهائي مبنياً على الوقائع الثابتة لا على الإشاعات والتكهنات.
وفي انتظار أي توضيح رسمي، يبقى الواجب هو احترام قرينة البراءة وتجنب إصدار الأحكام المسبقة، لأن الحقيقة الكاملة لا تُعرف إلا من خلال المصادر الرسمية والجهات المختصة.
إعداد : عثمان القدوري








