سيدي بوخلخل بمنطقة زمور “ليلة مع الخيالة فموسم سيدي_قدور… البارود، الخيل، والفرحة اللي ما كتنساش!”

سيدي بوخلخل بمنطقة زمور —

ليلة مع الخيالة فموسم سيدي قدور… البارود، الخيل، والفرحة اللي ما كتنساش!

الليل كاينزل على دوار زمور بحضور نجوم سما مرسومة فوق راس الناس، ولكن هو الصوت اللي كيحرك القلوب: خيول كتجري، رنات السروج، وبَارُود كيقطع السُّكون. موسم سيدي قدور ماشي غير احتفال — هو احتفال بالهوية، بالكرامة، وبذاكرة جيل بكاملو اللي باقي محافظ على طقوس الخيالة.

منين كتدخل للفضاء ديال الموسم، أول حاجة كتشدك هي الحركة: الرجال لابسين الجلاليب والبطانيات الملونة، الشباب حاملين السيوف المزركشة، والخيول مصقولة وكيتلالاو تحت ضو المصابيح. الشخصيات القديمة فالدوار، اللي كيعرفو كل قصة وصيت، كيتلاقاو ويشربو أتاي بالقرفة بينما الطفولة كتجري من ناحية لخرى كتقلب على مكان باش تشوف الأداء.

الخيالة، هُمّ القلب النابض للمشهد. ماشي غير ركوب، ولكن ربط بين الإنسان والحصان، بين الماضي والحاضر. كل فارس عندو طقوس قبل ما يطلع: ترتيب السرج، دعاء خفيف، ونظرة فخر نحو الأهالي. كيطلعو كاملين صفًا واحدًا، وعلى وقع دقّات الطبول والزمزميات العتيقة، كيدوزو قدام الجمهور بوقار. الحركات ديال الخيول كتخدمها تجربة الفارس وتدريب الأيام — وقفة، لَّفّة، اندفاعة كلاسيكية كترجع بنفَس العرض لزمن الأجداد.

ومنين كيتقاطع العرض مع البارود — لحظة كتشد النفس. صوت الطلقات الاحتفالية، مع رائحة خفيفة ديال البارود، كيخلّق إحساس بالهيبة وبالشجاعة. البارود هنا ماشي وسيلة للعنف؛ هو علامة احتفال وتذكير بتاريخ، كيمزج رهبة الماضي مع فرحة الحاضر. الجمهور كيهتف، والناس كتلقا د الدموع فالعيون ديال كبار سن اللي تذكرو أيام كانوا هما التلاميذ صغار كيتعلمو هاد الطقوس.

الزغاريد والأهازيج كتكمل المشهد. النساء مبحرات فالترديد، أصواتهنّ كتعطّي للسهرة نغمة دافئة وحميمية. الأغاني الشعبية اللي كترافق الخيالة فيها حكايات: عن شجاعة، عن حب الأرض، عن نجوم اللي ماتوا وبقا ذكرهم. والطبول كتعطي الإيقاع، كتسرّع القلوب وتخلّي الأطفال يرتعشو فرحًا.

ما نقدرش ننسى التفاصيل الصغيرة: الأكسسوارات الفضية اللي كتلمع فوق الجلابيب، السروج المطعّمة بالخرز، وشعارات منسوجة كتدل على الانتماء القبلي أو العائلي. وكل واحد فالحضور عندو دور — المصوّر اللي كيحاول يقبض اللحظة، السارد اللي كيحكي الحكايات بعد العرض، والباعة اللي كيعرضو المأكولات المحلية: بسطيلة صغيرة، حريرة، خبز حمصي، وشي شاي سخون كيعطي دفء وسط الهواء البارد.

الليلة مع الخيالة ماشي غير للعرض — هي مدرسة. الصغار كيتعلمو الاحترام، الشجاعة، واحترام الحيوان. الشباب كيلقا فرصة باش يورّي مستوى التدريب والاحتراف. والكبار كيتلاقاو باش يجددو الروابط الاجتماعية ويعادو ترتيب أولوياتهم: العائلة، الجيرة، والكرامة.

من ناحية بصَريّة، الموسم زوين للتوثيق — ألوان، حركية، ومشاهد كتشد بالصور والفيديو. كل لقطة عندها قصة: النظرة ديال الفارس قبل ما يطلع، الخيل وهو كيعبر وسط الدخان، ابتسامة أم وهي تشوف ولدها كيدير لفة. هاد العناصر كلها كتخلّي من سيدي قدور مادة خام قوية لأي مصوّر ولا صحافي باغي يوصل نبض التراث بصدق.

وفالأخير، كيبقى أثر الموسم طويل: الناس كترجع لبيوتها وهي فرحانة ومشحونة بطاقة الجماعة. تبقى الحكايات تتنقّل من بيت لبيت، والموسم كيخلّف وعود بصيانة هذا التراث والاحتفاظ به للأجيال الجاية. سيدي قدور ماشي غير ليلة وحدة — هو شهادة على استمرار ثقافة كتعلّمنا الاهتمام بالأصول وبالكرامات البسيطة اللي كتصنع الفرح الحقيقي.

إذا بغيتي، نقدر نعاونك تجهز مقال مصوّر أو سيناريو فيديو قصير يوثق هاد اللحظات — نصوص للراوي، لقطات مقترحة، وحتى خطة لمونتاج درامي تناسب الطابع اللي كتحب: حميمي، وثائقي، ولا سينمائي. بغيت نكمل لك؟

اعداد عثمان القدوري

  • Related Posts

    أمازون تطلق منصة “AI Studio” لإنتاج الأفلام والمسلسلات

    إعداد : عثمان القدوري أطلقت شركة أمازون في 4 فبراير 2026 مبادرة داخلية اسمها “AI Studio” ضمن Amazon MGM Studios بهدف تسريع عملية إنتاج الأفلام والمسلسلات. وقاد هذه المبادرة التنفيذي…

    العدوي تحذر من خطورة استغلال تقارير مجلس الحسابات في السياق الانتخابي

    إعداد”حمزة إكردن حذّرت زبيدة العدوي، الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، من خطورة توظيف واستغلال تقارير المجلس في السياقات الانتخابية والسياسية الضيقة، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تفرغ العمل الرقابي من…

    One thought on “سيدي بوخلخل بمنطقة زمور “ليلة مع الخيالة فموسم سيدي_قدور… البارود، الخيل، والفرحة اللي ما كتنساش!”

    اترك رداً على A WordPress Commenter إلغاء الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *