في ليلة كروية خالدة حملت كل ملامح المتعة والإثارة، انتهت قمة المجموعة بين المغرب والبرازيل بنتيجة التعادل (1-1)، في مباراة أكدت أن المونديال لا يعترف بالترشيحات المسبقة ولا بالأسماء، بل بما يُقدَّم فوق أرضية الملعب.
دخل المنتخب المغربي المواجهة بثقة كبيرة وتنظيم محكم، ونجح في ترجمة أفضليته في فترات من الشوط الأول، حين وقّع إسماعيل الصيباري هدف التقدم في الدقيقة 21، بعد هجمة منسقة عكست النضج التكتيكي لخط وسط “أسود الأطلس” وقدرته على ضرب التوازن الدفاعي للبرازيل في اللحظة المناسبة.لكن رد “السيليساو” لم يتأخر كثيراً، إذ أعاد فينيسيوس جونيور المباراة إلى نقطة البداية في الدقيقة 32، مستغلاً مساحة صغيرة كفيلة بإحداث الفارق، ليؤكد مجدداً أن الحلول الفردية تظل سلاحاً حاسماً في مثل هذه المواجهات الكبرى.
بعد هدف التعادل، تحولت المباراة إلى صراع تكتيكي مفتوح بين مدرستين:المغرب اعتمد على الصلابة الدفاعية والانطلاقات السريعة خلف الدفاع، بينما حاولت البرازيل فرض إيقاعها المعتاد عبر الاستحواذ والضغط العالي، دون أن تنجح في كسر التنظيم المغربي المتماسك.ورغم محاولات الطرفين في الشوط الثاني، ظلّ الحذر سيد الموقف في لحظات الحسم، لتبقى النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية.
تعادل بطعم الانتصار لكلا المنتخبين من ناحية الحسابات، لكنه أيضاً رسالة واضحة لبقية المنافسين:المغرب لم يعد مجرد “مفاجأة”، والبرازيل لا تزال وفية لخطورتها مهما تغيّر السياق.
وفي النهاية… القمة كانت على مستوى التوقعات، والنتيجة أبقت كل الاحتمالات مفتوحة في مجموعة تعد بالكثير من الإثارة حتى الجولة الأخيرة.
اعداد: كنزة البخاري








