شهدت جماعة تيط مليل، خلال الأيام الأخيرة، حادثاً مقلقاً أعاد إلى الواجهة الجدل المتواصل حول انتشار الكلاب الضالة بالأحياء السكنية، بعدما تعرض طفل يبلغ من العمر 12 سنة لهجوم من كلبة يُشتبه في إصابتها بداء السعار، أثناء توجهه لاقتناء بعض المستلزمات من مركز تجاري قريب من محل سكنه.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الطفل كان يسير بشكل عادي قبل أن تفاجئه الكلبة بالهجوم، متسببة له في إصابات استدعت نقله على وجه السرعة إلى إحدى المؤسسات الصحية لتلقي العلاجات الضرورية والخضوع للبروتوكول الوقائي الخاص بداء السعار، تفادياً لأي مضاعفات صحية محتملة.
وخلفت الواقعة حالة من الصدمة والقلق في صفوف أسرة الضحية وسكان الحي، خاصة أن الحادث وقع داخل منطقة سكنية تعرف حركة يومية للأطفال والتلاميذ، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن السلامة العامة ومدى خطورة انتشار الكلاب الضالة بالقرب من المنازل والمؤسسات التعليمية.
وأكد عدد من المواطنين أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، مشيرين إلى تكرار مشاهد تجول مجموعات من الكلاب الضالة بمختلف أحياء تيط مليل، وهو ما سبق أن كان موضوع شكايات ومطالب متكررة بضرورة التدخل للحد من هذه الظاهرة التي أصبحت تؤرق الساكنة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن حماية المواطنين، خصوصاً الأطفال، تستوجب اتخاذ إجراءات مستعجلة وفعالة من قبل الجهات المختصة، سواء من خلال تكثيف حملات المراقبة أو اعتماد حلول مستدامة لمعالجة الظاهرة وفق مقاربة تراعي السلامة العامة والصحة الحيوانية في آن واحد.
وأمام تزايد المخاوف وسط السكان، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل لوضع حد لخطر الكلاب الضالة، تفادياً لتكرار حوادث مماثلة قد تكون عواقبها أكثر خطورة مستقبلاً.
ويبقى ما تعرض له الطفل ريان بمثابة جرس إنذار جديد يدعو إلى التحرك السريع والمسؤول لحماية المواطنين وضمان أمنهم داخل الأحياء السكنية.
إعداد : عثمان القدرواي








