يخلد الشعب المغربي، غدا الخميس، الذكرى الـ73 لثورة الملك والشعب، التي شكلت محطة حاسمة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل التحرر من نير الاستعمار واسترجاع السيادة الوطنية.
وتعود هذه الذكرى إلى يوم 20 غشت 1953، حين أقدمت سلطات الحماية الفرنسية على نفي السلطان محمد الخامس وأسرته إلى خارج الوطن، في محاولة لضرب رمزية العرش وإضعاف الحركة الوطنية. غير أن هذه الخطوة ساهمت، على العكس، في توحيد المغاربة حول العرش، وإشعال مقاومة وطنية واسعة رفضا للوجود الاستعماري.
وقد تحولت ثورة الملك والشعب إلى رمز للتلاحم بين العرش والشعب، حيث انخرط المغاربة في مختلف مناطق المملكة في المقاومة السياسية والميدانية، مؤكدين تشبثهم بالحرية والاستقلال ورفضهم لكل محاولات المساس بالسيادة الوطنية.
ومع تصاعد المقاومة، اضطرت سلطات الحماية إلى التراجع عن سياستها، فعاد الملك محمد الخامس إلى أرض الوطن سنة 1955 وسط استقبال شعبي كبير، لتتوج هذه المرحلة بإعلان استقلال المغرب سنة 1956.
وتظل هذه الذكرى مناسبة لاستحضار تضحيات جيل من المغاربة الذين ساهموا في الدفاع عن استقلال البلاد، كما تجسد استمرار قيم الوطنية والتضامن والتلاحم بين العرش والشعب في مسيرة بناء المغرب الحديث









