عاشت ساكنة حي عوينات الحجاج بمدينة فاس، ليلة الخميس 11 يونيو، على وقع حالة من الذعر بعد اندلاع حريق مهول داخل مقبرة عوينات الحجاج، في حادث أعاد إلى الواجهة هشاشة بعض الفضاءات الهامشية داخل المدينة.
ووفق معطيات محلية، فإن الحريق يُرجّح أنه اندلع عقب قيام أحد المتشردين بإشعال النار داخل محيط المقبرة، قبل أن تمتد ألسنة اللهب بسرعة كبيرة بفعل الأعشاب اليابسة والغطاء النباتي الكثيف.
وسرعان ما وصلت النيران إلى محيط الأشجار المحاذية لمدرسة عوينات الحجاج، ما خلق حالة استنفار وسط السكان، وسط مخاوف من امتداد الحريق إلى المؤسسة التعليمية وما قد يترتب عن ذلك من خسائر مادية خطيرة.
وفي لحظة فارقة، تدخل عدد من شباب الحي بشكل مباشر، حيث عملوا على تطويق النيران وإزالة الأغصان المشتعلة بعيدًا عن محيط المدرسة، في محاولة للحد من انتشار الحريق وتفادي كارثة محتملة.
ولم تتوقف المخاوف عند حدود المؤسسة التعليمية، إذ كاد الحريق أن يمتد نحو منازل مجاورة عبر فتحة ناتجة عن انهيار جزء من السور المحيط بالمقبرة، ما دفع عدداً من السكان إلى مغادرة منازلهم ومتابعة الوضع في أجواء يسودها القلق والترقب.
وخلف الحادث موجة استياء وسط الساكنة، التي دعت إلى تعزيز المراقبة داخل محيط المقبرة والتصدي لظاهرة تواجد المتشردين بها، إضافة إلى اتخاذ تدابير وقائية أكثر صرامة، تفادياً لتكرار حوادث قد تكون أكثر خطورة مستقبلاً.
اعداد: كنزة البخاري







