تحولت متابعة مباراة لكرة القدم إلى مأساة إنسانية هزت الشارع المصري، بعدما لقي طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات مصرعه داخل سيارة والده بمنطقة التجمع الخامس في القاهرة، إثر بقائه لساعات طويلة داخل المركبة المغلقة وسط درجات حرارة مرتفعة.
ووفق المعطيات المتداولة، كان الأب قد اصطحب نجله صباحاً من أجل إيصاله إلى الحضانة، عقب متابعته مباراة المنتخب المصري أمام نيوزيلندا.
وخلال الطريق استسلم الطفل للنوم في المقعد الخلفي، قبل أن ينسى الأب وجوده داخل السيارة ويتوجه مباشرة إلى مقر عمله.وأوقف الأب مركبته وأغلق أبوابها ونوافذها بإحكام، ثم التحق بعمله دون أن ينتبه إلى بقاء طفله في الداخل، لتتحول لحظات السهو إلى فاجعة مؤلمة.
وبعد مرور ساعات، تلقت الأسرة اتصالاً من إدارة الحضانة للاستفسار عن سبب غياب الطفل، لتبدأ لحظات الصدمة، حيث تذكر الأب ما حدث وهرع إلى سيارته، غير أنه وجد ابنه قد فارق الحياة متأثراً بالحرارة المرتفعة ونقص الأكسجين داخل المركبة.
وأثارت الحادثة موجة واسعة من الحزن والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أعادت إلى الواجهة التحذيرات المتكررة من مخاطر ترك الأطفال داخل السيارات المغلقة، خاصة خلال فترات الحر الشديد، حيث يمكن أن ترتفع درجات الحرارة داخل المركبة إلى مستويات قاتلة في وقت وجيز.
وباشرت الجهات الأمنية والنيابة العامة تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها.
اعداد: كنزة البخاري








