أعادت قضية “فيديو السماوي” المفبرك الجدل حول خطورة المحتوى المضلل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في برشيد متابعة المتهمات في الملف في حالة سراح مؤقت، مع إلزام اثنتين منهن بأداء كفالة مالية قدرها 30 ألف درهم لكل واحدة، في انتظار مثولهن أمام القضاء يوم السادس من أبريل المقبل.
وتعود تفاصيل القضية إلى انتشار مقطع فيديو على منصات التواصل زُعم أنه يوثق عملية “نصب بالسماوي”، قبل أن تكشف التحقيقات أن الشريط مفبرك وأن الوقائع التي يتضمنها لا أساس لها من الصحة. كما تبين أن السيدة التي ظهرت في الفيديو تعاني اضطرابات نفسية، ما زاد من حساسية القضية وأثار موجة من الاستياء.
وتشير المعطيات إلى أن الموقوفات ثلاث فتيات، من بينهن تلميذتان تتابعان دراستهما بالسلك الثانوي التأهيلي. وقد قررت النيابة العامة متابعتهن بتهم تتعلق بتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة، وبث وتوزيع محتوى يتضمن أقوال امرأة وتصويرها دون موافقتها، بقصد المس بالحياة الخاصة والتشهير، وذلك استنادا إلى الفصول 447-1 و447-2 و447-3 من القانون الجنائي.
وكانت عناصر الشرطة القضائية ببرشيد، مدعومة بالفرقة العلمية والتقنية التابعة لولاية أمن سطات، قد باشرت تحقيقات ميدانية وتقنية مباشرة بعد انتشار الفيديو. وأسفرت الأبحاث عن تحديد هوية المشتبه فيهن وتوقيفهن تباعا، حيث وُضعت القاصر منهن تحت المراقبة القضائية، بينما خضعت التلميذتان الراشدتان لتدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة.
وبعد تعميق البحث والاستماع إلى المعنيات بالأمر، قررت النيابة العامة متابعتهن في حالة سراح مؤقت مقابل كفالة مالية، مع تحديد بداية أبريل المقبل موعدا لانطلاق أولى جلسات المحاكمة، في قضية تعكس مرة أخرى كيف يمكن لفيديو مفبرك أن يتحول في ساعات قليلة إلى قضية رأي عام.
اعداد: كنزة البخاري









