إعداد “حمزة إكردن
أكد سفير روسيا المعتمد بالرباط أن العلاقات الاقتصادية بين موسكو والرباط تواصل إظهار قدر كبير من التماسك والاستمرارية، رغم تداعيات العقوبات الغربية المفروضة على روسيا في سياق التوترات الجيوسياسية الدولية. وأبرز الدبلوماسي الروسي أن الشراكة الثنائية بين البلدين استطاعت التأقلم مع المتغيرات الراهنة، بفضل إرادة سياسية واقتصادية مشتركة حريصة على تحصين التعاون القائم وتطوير مجالاته.وأوضح السفير أن المبادلات التجارية بين المغرب وروسيا حافظت على وتيرتها، خصوصاً في قطاعات استراتيجية تشمل الفلاحة، والحبوب، والأسمدة، ومنتجات الصيد البحري، إضافة إلى مجالات الطاقة. كما أشار إلى أن قنوات التبادل اللوجستي والمالي تم تكييفها بما يضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات، في ظل القيود التي فرضها السياق الدولي الحالي.وسجل المسؤول الدبلوماسي أن السوق المغربية تكتسي أهمية متزايدة بالنسبة للمستثمرين الروس، بالنظر إلى موقع المملكة كبوابة نحو القارة الإفريقية، وما توفره من استقرار اقتصادي وبنيات تحتية مؤهلة لاستقبال الاستثمارات الأجنبية. وأضاف أن عدداً من الفاعلين الاقتصاديين الروس أبدوا اهتماماً بتوسيع حضورهم بالمغرب، سواء عبر الشراكات الصناعية أو المشاريع التجارية.وفي السياق ذاته، شدد السفير على أن الحوار الاقتصادي الثنائي يتسم بالواقعية والبراغماتية، مع الحرص على إبقاء التعاون بعيداً عن التجاذبات السياسية الدولية، بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين. كما لفت إلى استمرار انعقاد اللجان المشتركة التي تشتغل على استكشاف فرص جديدة في مجالات التكنولوجيا، والصناعة، والأمن الغذائي.وختم السفير تصريحه بالتأكيد على أن روسيا تنظر إلى المغرب كشريك اقتصادي موثوق في منطقة شمال إفريقيا، معبّراً عن تطلع بلاده إلى تعزيز حجم التبادل التجاري وتوسيع آفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة، رغم الإكراهات والتحديات التي تفرضها الظرفية الدولية الراهنة.









