”إعداد “حمزة إكردن
عاد النقاش ليتجدد حول برامج الكاميرا الخفية المرتقبة خلال الموسم الرمضاني، بعدما راجت معطيات تفيد باستعانة إحدى إنتاجات شبكة MBC بمشاركين مغاربة ضمن عمل يقوم على إعداد مسبق وسيناريوهات موجهة، بدل الاعتماد على عنصر المفاجأة العفوية الذي شكّل لسنوات جوهر هذا النوع من البرامج الترفيهية.ويطرح هذا المعطى تساؤلات متزايدة حول حدود المزج بين التمثيل والواقع داخل برامج المقالب التلفزيونية، خاصة في ظل اتهامات متكررة بتحول بعض الأعمال إلى مشاهد مدروسة تُقدَّم في قالب يوحي بالعفوية، بينما تخضع في العمق لترتيبات إنتاجية دقيقة هدفها تحقيق الإثارة وجذب نسب مشاهدة مرتفعة خلال السباق الرمضاني.وليس الجدل المحيط بالكاميرا الخفية جديداً، إذ دأبت مواسم سابقة على إثارة انتقادات تتعلق بطبيعة المقالب المعروضة وتأثيرها النفسي والأخلاقي، مقابل استمرار شعبيتها الجماهيرية التي تجعلها من أبرز رهانات القنوات التلفزيونية في شهر رمضان، حيث تتقاطع اعتبارات الترفيه مع حسابات الإشهار والمنافسة على نسب المتابعة.ويرى متابعون أن الإشكال الحقيقي لم يعد مرتبطاً بفكرة المقلب في حد ذاتها، بل بمدى احترام ذكاء المشاهد ووضوح الحدود بين الواقع والتمثيل، في زمن أصبحت فيه صناعة الفرجة أكثر ميلاً إلى “السيناريو المصنّع” لضمان التأثير السريع والانتشار الواسع.ومع اقتراب حلول رمضان، يتجدد السؤال نفسه كل عام:هل ما يزال الجمهور يبحث عن الضحك العفوي البسيط، أم أن منطق الفرجة التلفزيونية يتجه أكثر نحو الإثارة المصنوعة مهما أثارته من جدل؟









