لم تكن الإثارة تكتيكية فحسب في موقعة المنتخبين الفرنسي والعراقي لحساب نهائيات كأس العالم 2026، بل امتدت لتصبح دراما مناخية حبست أنفاس الجميع؛ إذ تسببت تقلبات جوية حادة وعنيفة في إيقاف المباراة لقرابة نصف ساعة، لتعيد إلى الأذهان التأثير المباشر للطقس والمناخ على أكبر المحافل الرياضية العالمية.
وجاءت نقطة التحول عندما اشتدت حدة الأمطار الرعدية مصحوبة بوميض صواعق متتالية اقتربت من محيط الملعب، مما وضع طاقم التحكيم والمنظمين أمام خيار واحد لا بديل عنه: التفعيل الفوري لبروتوكول السلامة الدولي الصارم، والذي ينص على تعليق مجريات اللعب فوراً لحماية الأرواح داخل المستطيل الأخضر وفي المدرجات.
المشهد داخل الملعب تلخص في مزيج من القلق والترقب؛ حيث غادر لاعبو “الديوك” و”أسود الرافدين” عشب الميدان مجبرين نحو الممرات الداخلية، بينما لزمت الجماهير مقاعدها تحت قسوة الطقس، متأرجحة بين الأمل في استئناف سريع والمخاوف من قرار أصعب قد يصل إلى تأجيل المباراة بأكملها أو إلغائها.
ورغم أن صافرة الحكم عادت لتنطلق مجدداً بعد تحسن نسبي تدريجي في الأحوال الجوية، إلا أن مخلفات هذا التوقف القسري بدت واضحة على السير الفني للمواجهة؛ حيث تاه التركيز الذهني للاعبين وتبدد إيقاع اللعب السريع الذي بدأ به اللقاء.
ليبقى هذا الحادث دليلاً جديداً على أن التغيرات المناخية باتت منافساً خفياً يفرض شروطه على أعتى المنتخبات العالمية ويضع الخطط التنظيمية على المحك.
اعداد: كنزة البخاري








