إعداد: عثمان القدوري
مع اقتراب العدّ التنازلي لتنظيم كأس العالم 2030، تصاعدت موجة من الجدل والغضب في أوساط الجماهير، بسبب ما وصفه كثيرون بـ”أزمة التذاكر”، وسط شكاوى من صعوبة الحصول عليها وارتفاع أسعارها في منصات إعادة البيع.
إقبال قياسي وضغط غير مسبوق
يشهد المونديال المرتقب، الذي تستعد المغرب لاحتضان جزء من مبارياته، اهتماماً واسعاً محلياً ودولياً، ما خلق ضغطاً كبيراً على المنصات الرسمية لبيع التذاكر. جماهير عديدة أكدت أنها واجهت مشاكل تقنية أثناء عملية الحجز، من بطء المنصة إلى نفاد التذاكر في وقت قياسي.
ويرى متابعون أن الإقبال القياسي كان متوقعاً بالنظر إلى رمزية نسخة 2030، التي تتزامن مع مرور 100 سنة على أول بطولة لكأس العالم، ما رفع من مستوى الطلب بشكل غير مسبوق.
سوق إعادة البيع.. أسعار مضاعفة
في المقابل، برزت بقوة ظاهرة إعادة بيع التذاكر عبر منصات غير رسمية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصلت بعض الأسعار إلى أضعاف السعر الأصلي، ما أثار استياء الجماهير التي اعتبرت الأمر استغلالاً غير مقبول.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول آليات المراقبة والرقابة على عمليات البيع، ومدى قدرة الجهات المنظمة على الحد من المضاربة وضمان تكافؤ الفرص بين المشجعين.
مطالب بالشفافية والصرامة
الجماهير دعت إلى تعزيز الشفافية في مراحل طرح التذاكر، مع تشديد الإجراءات ضد الوسطاء غير القانونيين، واعتماد آليات رقمية أكثر صرامة، مثل ربط التذكرة بالهوية الشخصية لمنع إعادة بيعها بشكل عشوائي.
كما طالب عدد من المهتمين بالشأن الرياضي بضرورة التواصل المستمر مع الرأي العام لتوضيح مراحل البيع وعدد التذاكر المخصصة لكل فئة، تفادياً للشائعات وحالة الاحتقان المتزايدة.
بين الحلم والتنظيم
يبقى كأس العالم 2030 حدثاً تاريخياً ينتظره المغاربة بشغف، غير أن نجاحه لا يقتصر على البنية التحتية والتنظيم اللوجستي، بل يشمل أيضاً ضمان ولوج عادل وشفاف للجماهير، باعتبارها القلب النابض لأي تظاهرة كروية عالمية.
وفي ظل استمرار النقاش، تترقب الجماهير إجراءات عملية تعيد الثقة في منظومة بيع التذاكر، حتى يظل الحلم المونديالي مناسبة للاحتفال لا سبباً للإحباط.









