إعداد “حمزة إكردن
أعلن عزيز أخنوش عزمه مغادرة قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكداً أن القرار يأتي في إطار احترام القوانين الداخلية التي تحدد عدد الولايات القيادية، ومشدداً على أنه يسلّم المشعل وهو مطمئن على مستقبل الحزب وقدرته على مواصلة مساره السياسي والتنظيمي بثبات.ويحمل هذا الإعلان دلالات سياسية بارزة داخل المشهد الحزبي المغربي، إذ يعكس توجهاً نحو ترسيخ مبدأ التداول القيادي وتجديد النخب داخل التنظيمات السياسية، في خطوة يُنتظر أن تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل الحزبي بقيادة مختلفة ورؤية متجددة.ويرى متابعون أن انتقال القيادة داخل “الأحرار” يشكل اختباراً حقيقياً لمدى صلابة المؤسسات الحزبية وقدرتها على ضمان الاستمرارية بعيداً عن منطق الارتباط بالأشخاص، خاصة في سياق وطني يتسم بانتظارات اجتماعية واقتصادية متزايدة تتطلب حضوراً سياسياً فعالاً وبرامج عملية تستجيب لتطلعات المواطنين.ومن المرتقب أن يفرز المؤتمر الحزبي المقبل قيادة جديدة تتولى تدبير المرحلة القادمة، وسط رهان على الحفاظ على تماسك الحزب وتعزيز موقعه في الساحة السياسية، بما يواكب التحولات الوطنية ويكرّس ثقافة التداول الديمقراطي داخل الحياة الحزبية.وبين قراءة تعتبر الخطوة انتقالاً تنظيمياً طبيعياً، وأخرى تراها بداية لتحولات أعمق في الخريطة السياسية، يبقى المؤكد أن مرحلة ما بعد أخنوش على رأس الحزب ستشكّل محطة مفصلية لاختبار قدرة “الأحرار” على تجديد مشروعه وتعزيز حضوره في المشهد العام.









