إعداد “حمزة إكردن
أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الحسم في إمكانية عقد دورة استثنائية للبرلمان يظل مرتبطاً أساساً بطبيعة القوانين التي تعتزم الحكومة إحالتها خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن القرار لم يُتخذ بعد في انتظار اتضاح الرؤية التشريعية بشكل كامل.وأوضح المسؤول الحكومي أن الدعوة إلى دورة استثنائية ليست هدفاً في حد ذاتها، بل ترتبط بمدى الحاجة الفعلية لتسريع المصادقة على نصوص قانونية ذات أهمية، بما يضمن استمرارية العمل التشريعي في احترام تام للمقتضيات الدستورية المؤطرة لسير المؤسسة البرلمانية.ويأتي هذا التصريح في سياق دينامية إصلاحية تعرفها منظومة العدالة بالمغرب، حيث تعمل الحكومة على تنزيل مجموعة من الأوراش القانونية الرامية إلى تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وترسيخ قرينة البراءة، وتقوية حقوق الدفاع، إلى جانب اعتماد بدائل للعقوبات السالبة للحرية بهدف الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية وتعزيز إعادة الإدماج الاجتماعي.ويرى متابعون أن المرحلة الحالية تتطلب توازناً دقيقاً بين تسريع وتيرة الإصلاحات التشريعية وضمان جودة النصوص القانونية المعروضة للنقاش البرلماني، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز الثقة في المؤسسات.وفي انتظار الحسم النهائي، يظل احتمال انعقاد دورة استثنائية رهيناً بمدى جاهزية الحزمة القانونية المرتقبة وأولويات الأجندة التشريعية خلال الأسابيع المقبلة، في ظل حرص الحكومة على مواصلة تحديث المنظومة القانونية بما ينسجم مع روح الدستور ومتطلبات دولة الحق والقانون.









