إعداد”حمزة إكردن
حذّرت زبيدة العدوي، الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، من خطورة توظيف واستغلال تقارير المجلس في السياقات الانتخابية والسياسية الضيقة، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تفرغ العمل الرقابي من مضمونه المؤسساتي، وتمس بمبدأ استقلالية هيئات الحكامة.وأكدت العدوي، خلال كلمة رسمية، أن تقارير المجلس الأعلى للحسابات تُعد وثائق دستورية تروم تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تحويلها إلى أدوات للمزايدات السياسية أو الحملات الانتخابية.وشددت المسؤولة ذاتها على أن المجلس يشتغل وفق منهجية قانونية دقيقة، قائمة على المعطيات الموضوعية والتحقيقات الميدانية، بعيداً عن أي اعتبارات ظرفية أو حسابات سياسية، مبرزة أن استغلال خلاصات التقارير خارج إطارها المؤسساتي قد يسيء إلى ثقة المواطنين في العمل الرقابي.كما دعت العدوي مختلف الفاعلين السياسيين إلى التحلي بروح المسؤولية واحترام أدوار المؤسسات الدستورية، مؤكدة أن الإصلاح الحقيقي يمر عبر التفاعل الجاد مع ملاحظات المجلس وتصحيح الاختلالات، بدل توظيفها لتحقيق مكاسب انتخابية ظرفية.ويأتي هذا التحذير في سياق اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتزايد الدعوات إلى ضرورة تحصين مؤسسات الحكامة من أي استغلال سياسي، حفاظاً على مصداقيتها ودورها في تعزيز الديمقراطية الجيدة وتخليق الحياة العامة.





