إعداد “حمزة إكردن
تدخل السلسلة المغربية “شكون كان يقول” سباق الأعمال الدرامية باقتراح فني يراهن على القرب من الواقع الاجتماعي المغربي، من خلال قصص إنسانية مستوحاة من اليومي، تطرح قضايا تمس الأسرة والعلاقات الاجتماعية، وتسلّط الضوء على التناقضات بين الظاهر والخفي في حياة الأفراد.ويحمل عنوان السلسلة دلالة قوية مستمدة من التعبير الشعبي المتداول، حيث يقدم العمل حكايات تتقاطع فيها المصائر، وتنقلب فيها التوقعات، لتكشف أن الأحكام المسبقة غالباً ما تخفي وراءها حقائق مغايرة، في طرح درامي يعكس تعقيد الواقع الاجتماعي.تعتمد “شكون كان يقول” على سرد درامي قريب من نبض الشارع المغربي، يعكس صراعات اجتماعية حقيقية، من قبيل العلاقات الأسرية، وضغط المجتمع، وسلطة النظرة المجتمعية. كما تنجح السلسلة في معالجة هذه المواضيع بأسلوب متزن، بعيد عن المباشرة أو المبالغة، ما يمنح العمل مصداقية أكبر لدى المشاهد.وتتميّز السلسلة بأداء تمثيلي متقن، استطاع نقل مشاعر الشخصيات وتناقضاتها بشكل واقعي، مع اعتماد إخراج هادئ وبسيط ركز على التفاصيل الإنسانية والفضاءات اليومية، وهو ما ساهم في تعزيز قوة الحكاية وتأثيرها الدرامي.ومنذ عرض حلقاتها الأولى، لقيت “شكون كان يقول” تفاعلاً ملحوظاً من طرف الجمهور، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثارت نقاشاً حول القضايا التي تطرحها، ودور الدراما التلفزيونية المغربية في مواكبة التحولات الاجتماعية ونقل هموم المواطن بأسلوب فني مسؤول.وتؤكد السلسلة، من خلال مضمونها ورسالتها، أن الدراما المغربية قادرة على الجمع بين الترفيه والبعد الاجتماعي، وجعل الشاشة الصغيرة فضاءً لطرح أسئلة المجتمع وتحفيز النقاش، بعيداً عن التنميط والسطحية.وتبقى “شكون كان يقول” عملاً درامياً يعكس واقعاً معاشاً، ويدعو المشاهد إلى إعادة النظر في كثير من المسلمات، لأن الحقيقة، كما يوحي العنوان، غالباً ما تكون أبعد مما نتوقع.








