إعداد “حمزة إكردن
دخل مستخدمو قطاع التأمين الصحي في إضراب احتجاجي، تعبيراً عن استيائهم من ما وصفوه بتجاهل مطالبهم المهنية والاجتماعية، في خطوة تعكس تنامي الاحتقان داخل هذا القطاع الحيوي الذي يرتبط بشكل مباشر بحق المواطنين في الولوج إلى العلاج والخدمات الصحية.ويطالب المضربون بتحسين أوضاعهم المادية والمهنية، ومراجعة شروط العمل، إضافة إلى تسوية عدد من الملفات العالقة المتعلقة بالترقية والتعويضات، معتبرين أن حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم لا يوازيها الاعتراف الكافي ولا الظروف الملائمة لأداء مهامهم.وقد خلف الإضراب ارتباكاً نسبياً في بعض الخدمات الإدارية المرتبطة بملفات التأمين الصحي، خاصة معالجة طلبات التعويض والملفات الطبية، ما أثار قلق عدد من المرتفقين، في وقت أكدت فيه الهيئات النقابية حرصها على ضمان حد أدنى من الخدمات الاستعجالية، تفادياً لأي انعكاسات خطيرة على صحة المواطنين.من جهتها، دعت النقابات المعنية إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع الجهات الوصية، مشددة على أن خيار الإضراب لم يكن سوى آخر الحلول بعد استنفاد كل قنوات التفاوض، ومؤكدة استعدادها للانخراط في أي مسار حواري من شأنه الاستجابة لمطالب المستخدمين وضمان استقرار القطاع.ويطرح هذا الإضراب مجدداً إشكالية التوازن بين الحق في الاحتجاج والدفاع عن المطالب المشروعة، وبين ضرورة ضمان استمرارية الخدمات في قطاع يُعد من الركائز الأساسية للمنظومة الاجتماعية والصحية بالمغرب.






