إعداد “حمزة إكردن
يواصل الاتحاد الأوروبي تأكيد موقفه الداعم لجهود التسوية السياسية لنزاع الصحراء، معتبراً أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تظل من بين أكثر الحلول واقعية وقابلية للتطبيق، في أفق التوصل إلى حل دائم ومتوافق عليه تحت إشراف الأمم المتحدة.ويأتي هذا الموقف في سياق دولي وإقليمي متغير، باتت فيه مقاربة الواقعية والبراغماتية تحظى بزخم متزايد داخل الدوائر الأوروبية، التي ترى أن مبادرة الحكم الذاتي تشكل أساساً جدياً وذا مصداقية، قادراً على ضمان الاستقرار وتعزيز التنمية بالمنطقة، مع احترام خصوصيات الساكنة المحلية وتطلعاتها.ويرى متابعون أن هذا التوجه الأوروبي يعكس إدراكاً متنامياً لتعقيدات النزاع، وللحاجة إلى تجاوز منطق الجمود الذي طبع الملف لسنوات طويلة، عبر دعم حلول عملية تحافظ على السلم الإقليمي وتحد من بؤر التوتر، خاصة في منطقة الساحل والصحراء التي تواجه تحديات أمنية وتنموية متشابكة.كما يندرج موقف الاتحاد الأوروبي ضمن رؤية أوسع تعتبر أن الاستقرار السياسي يشكل شرطاً أساسياً لتعزيز الشراكات الاقتصادية والأمنية مع دول جنوب المتوسط، وفي مقدمتها المغرب، الذي يُعد شريكاً استراتيجياً للاتحاد في ملفات حيوية، من بينها الهجرة، ومكافحة الإرهاب، والتنمية المستدامة.وفي هذا السياق، تؤكد الرباط أن مبادرة الحكم الذاتي، المقدمة سنة 2007، تظل الإطار الواقعي الوحيد القادر على إنهاء النزاع، في ظل احترام السيادة الوطنية والوحدة الترابية، مع انخراط فعلي للمنتظم الدولي في دعم مسار سياسي جاد ومسؤول.ويعزز هذا الموقف الأوروبي الزخم الدولي المتزايد الداعم للمقترح المغربي، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام تسوية النزاع على أساس توافق سياسي عملي، يضع حداً لمعاناة طويلة، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في المنطقة.






