إعداد: حمزة إكردن
تتجه الأنظار داخل حزب التجمع الوطني للأحرار إلى محطة تنظيمية مفصلية، بعد بروز اسم رشيد شوكي كمرشح وحيد لخلافة عزيز أخنوش في رئاسة الحزب، في خطوة تعكس تحولات داخلية هادئة وتوافقاً تنظيمياً غير مسبوق داخل أحد أبرز الأحزاب المشكلة للمشهد السياسي المغربي.ويأتي ترشح شوكي في سياق سياسي دقيق، يتسم بتحديات حكومية واقتصادية واجتماعية متراكمة، ما يضفي على الاستحقاق الحزبي المقبل أهمية خاصة، ليس فقط على مستوى القيادة الداخلية، بل أيضاً على مستوى مستقبل الحزب داخل التحالف الحكومي وخارطة التوازنات السياسية الوطنية.ويُنظر إلى شوكي باعتباره من الأسماء التنظيمية التي راكمت تجربة داخل هياكل الحزب، ونسجت علاقات قوية مع القواعد الجهوية والمنتخبين، ما ساهم في تزكيته كخيار توافقي قادر على ضمان الاستمرارية، مع الحفاظ على الخط السياسي الذي رسخه أخنوش منذ توليه قيادة الحزب.ويرى متابعون أن ترشح شوكي دون منافس يعكس رغبة داخلية في تجنب الصراعات التنظيمية، وتركيز الجهود على تدبير المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية القادمة، وما تفرضه من إعادة ترتيب الصفوف وتعزيز الحضور الميداني للحزب.في المقابل، يطرح هذا الترشيح الوحيد تساؤلات حول دينامية التنافس الداخلي، ومدى قدرة الحزب على تجديد نخبته القيادية وفتح المجال أمام تعددية الرؤى داخل مؤسساته، وهي إشكالات سبق أن أثيرت في محطات تنظيمية سابقة داخل عدد من الأحزاب الوطنية.ويُجمع محللون على أن انتقال القيادة من أخنوش إلى شوكي، إن تم رسمياً خلال المؤتمر المقبل، سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة التجمع الوطني للأحرار على تدبير مرحلة ما بعد مؤسسه السياسي القوي، والحفاظ على تماسكه التنظيمي، في ظل سياق سياسي متغير وضغوط اجتماعية متصاعدة.خلاصة القول، يشكل ترشح رشيد شوكي وحيداً لخلافة عزيز أخنوش حدثاً سياسياً لافتاً، يعكس من جهة منطق الاستمرارية والتوافق داخل الحزب، ومن جهة أخرى يفتح نقاشاً أوسع حول تجديد القيادة والحياة الديمقراطية الداخلية للأحزاب المغربية.






