إعداد: حمزة إكردن
سجّل الذهب قفزة غير مسبوقة في الأسواق العالمية، بعدما تجاوز سعره عتبة 5100 دولار للأونصة، محققاً رقماً تاريخياً جديداً يعكس حجم التوتر والضبابية التي تخيّم على الاقتصاد العالمي في المرحلة الراهنة.ويأتي هذا الارتفاع القياسي في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، واستمرار التوترات الجيوسياسية بعدة مناطق، إضافة إلى حالة عدم اليقين التي تحيط بالسياسات النقدية للدول الكبرى، خاصة مع ترقّب قرارات البنوك المركزية بخصوص أسعار الفائدة.ويُنظر إلى الذهب تقليدياً كـملاذ آمن يلجأ إليه المستثمرون في فترات الأزمات وعدم الاستقرار، وهو ما يفسر الإقبال المتزايد عليه خلال الأسابيع الأخيرة، سواء من طرف المستثمرين الأفراد أو المؤسسات المالية الكبرى، التي تسعى إلى حماية رؤوس أموالها من تقلبات الأسواق.ويرى محللون اقتصاديون أن استمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب تراجع الثقة في بعض العملات الرئيسية، ساهم بشكل مباشر في تعزيز مكانة الذهب ورفع أسعاره إلى مستويات غير مسبوقة، محذرين في الوقت ذاته من أن وتيرة الارتفاع قد تستمر ما دامت العوامل المسببة للتوتر قائمة.وفي المقابل، يثير هذا الارتفاع القياسي تساؤلات حول انعكاساته على الأسواق المالية العالمية، وكذا على الصناعات المرتبطة بالمعدن الأصفر، في وقت يترقب فيه المستثمرون أي مؤشرات جديدة قد تحدد اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.







