إعداد: حمزة إكردن
تتجه الولايات المتحدة الأمريكية إلى مراجعة الرسوم الجمركية المفروضة على أسمدة الفوسفات المغربية، في خطوة قد تحمل انعكاسات إيجابية على المبادلات التجارية بين البلدين، وعلى سوق الأسمدة العالمي الذي يشهد تقلبات متواصلة بفعل الأزمات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الإنتاج.وتأتي هذه المراجعة في سياق نقاشات متقدمة داخل الهيئات المختصة بالتجارة الأمريكية، حيث يُعاد تقييم جدوى هذه الرسوم في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الأسمدة، وحاجة الأسواق الفلاحية إلى مصادر مستقرة وموثوقة لضمان الأمن الغذائي.ويُعد المغرب من أكبر المنتجين والمصدرين للفوسفات ومشتقاته عالمياً، بفضل الإمكانيات التي توفرها مجموعة المكتب الشريف للفوسفات (OCP)، التي تلعب دوراً محورياً في تزويد عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة، بأسمدة عالية الجودة وبأسعار تنافسية.ويرى متابعون أن تخفيف أو رفع هذه الرسوم من شأنه أن يعزز تنافسية الأسمدة المغربية داخل السوق الأمريكية، ويساهم في تخفيف الضغط على الفلاحين الأمريكيين، الذين يواجهون ارتفاعاً في كلفة المدخلات الزراعية، خاصة في ظل التغيرات المناخية واضطرابات سلاسل التوريد.كما يُرتقب أن تفتح هذه الخطوة آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي بين الرباط وواشنطن، انسجاماً مع اتفاق التبادل الحر الموقع بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الشراكة الاستراتيجية في المجال الفلاحي والصناعي.وتبقى نتائج هذه المراجعة رهينة بما ستسفر عنه القرارات الرسمية المقبلة، غير أن المؤشرات الحالية تعكس توجهاً نحو مقاربة أكثر مرونة، توازن بين حماية السوق المحلية الأمريكية وضمان استقرار الإمدادات الحيوية للأسمدة.






