إعداد: حمزة إكردن
أعادت التساقطات المطرية الغزيرة والسيول التي عرفتها جهة طنجة خلال الأيام الأخيرة إلى الواجهة هاجس إخلاء المنازل المهددة بالانهيار، في عدد من الأحياء الهشة والمناطق القريبة من المنحدرات والأودية، وسط مخاوف متزايدة لدى الساكنة من تفاقم الوضع مع استمرار سوء الأحوال الجوية.وأفادت مصادر محلية أن قوة الأمطار أدت إلى تضرر عدد من المنازل وظهور تشققات وانجرافات أرضية، ما استدعى تدخل السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، التي باشرت عمليات مراقبة ميدانية واتخذت إجراءات احترازية، من بينها إجلاء بعض الأسر بشكل مؤقت حفاظاً على سلامتهم.وتعيش ساكنة الأحياء المتضررة حالة من القلق والترقب، في ظل هشاشة البنية التحتية وضعف شبكات تصريف مياه الأمطار، حيث تحولت بعض الأزقة إلى مجاري مائية، وتسببت السيول في عرقلة حركة السير وإلحاق أضرار مادية متفاوتة.وفي هذا السياق، دعت فعاليات مدنية إلى تسريع وتيرة التدخلات الاستعجالية، وإيجاد حلول جذرية للمناطق المصنفة ضمن النقط السوداء، عبر إعادة الإسكان أو تقوية البنايات الآيلة للسقوط، مع تحسين قنوات الصرف الصحي لتفادي تكرار مثل هذه السيناريوهات مع كل موسم مطري.وتؤكد هذه التطورات من جديد أن التغيرات المناخية وما يصاحبها من تساقطات غير منتظمة، تفرض مقاربة استباقية في تدبير المخاطر الطبيعية، خاصة بجهة طنجة التي تعرف توسعاً عمرانياً متسارعاً، ما يستوجب تعزيز إجراءات السلامة وحماية الأرواح قبل فوات الأوان.






