إعداد : عثمان القدوري
بعد خروج المنتخب الوطني المغربي من منافسات كأس أمم إفريقيا، ساد جدل واسع داخل الأوساط الجماهيرية، حيث تداول عدد كبير من المتابعين فرضية وجود “مؤامرة” استهدفت أسود الأطلس. هذا النقاش، الذي انتشر بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي، طرح تساؤلات مشروعة حول حقيقة ما جرى، وحدود ما هو عاطفي وما هو واقعي.
من الناحية الرسمية، لم تصدر أي جهة معتمدة، سواء من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أو الاتحاد الدولي، ما يؤكد وجود تلاعب أو مؤامرة ضد المنتخب المغربي. القرارات التحكيمية التي أثارت الجدل تبقى، في نظر القوانين الرياضية، ضمن هامش الخطأ البشري الذي يرافق معظم المنافسات الكبرى، سواء كانت إفريقية أو عالمية.
في المقابل، يرى جزء من الجمهور المغربي أن تكرار بعض القرارات التحكيمية المثيرة للشك يبرر الشك في نزاهة المباريات، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة التي كانت معلقة على المنتخب، بعد إنجازاته القارية والعالمية الأخيرة. هذا الإحساس نابع أساسًا من حب المنتخب وخيبة الأمل الكبيرة بعد الإقصاء.
غير أن شريحة أخرى من المتابعين تعتبر أن الهزيمة تبقى رياضية بالدرجة الأولى، وترجع لأسباب تقنية وتكتيكية، مثل ضعف النجاعة الهجومية، ضغط المباريات، أو اختيارات الطاقم التقني، وترى أن ربط الإقصاء بالمؤامرة قد يعيق التقييم الموضوعي وتصحيح الأخطاء.
في المحصلة، يظل الحديث عن “المؤامرة” تعبيرًا عن حالة نفسية جماعية أكثر منه حقيقة ثابتة. والرهان الحقيقي يبقى في استخلاص الدروس، تطوير الأداء، وتعزيز الاستقرار التقني، حتى يواصل المنتخب المغربي حضوره القوي ويحقق تطلعات جماهيره في الاستحقاقات المقبلة.






