قضت المحكمة الابتدائية بمدينة بإدانة خمسة أشخاص متورطين في شبكة لترويج اللحوم الفاسدة، وأصدرت في حقهم أحكامًا حبسية نافذة متفاوتة، بعدما ثبت تورطهم في تسويق منتجات غذائية تشكل خطرًا على صحة المستهلكين، بسبب خلطها بمواد كيميائية مصنفة كمسرطنة.
وجاءت هذه الأحكام عقب تحقيقات موسعة مدعومة بخبرات تقنية وتحاليل مخبرية، شملت عينات من اللحوم التي حجزتها لجان مراقبة مختلطة تابعة لعمالة ، وذلك بعد تسجيل حالة تسمم لدى أحد المواطنين إثر تناوله وجبة من أحد المحلات المعنية.
أحكام بالسجن والغرامة
وحكمت المحكمة على صاحب مطعم ومالك محل جزارة بحي المسيرة 1 بثلاث سنوات حبسًا نافذًا لكل واحد منهما، وهي نفس العقوبة التي صدرت في حق شريكه الرئيسي. كما أدين متهم ثالث، له صلة بمجازر ، بسنتين حبسًا نافذًا رغم متابعته في حالة سراح، فيما حُكم على المتهم الرابع بسنة ونصف، والخامس بأربعة أشهر حبسًا نافذًا.
كما قررت المحكمة تغريم كل واحد من المتهمين مبلغ 5000 درهم، مع مصادرة شاحنة كانت تُستعمل في نقل اللحوم الفاسدة، وإتلاف جميع المواد المحجوزة، إضافة إلى مصادرة مواد بلاستيكية غير قانونية وتصفية الكفالات بالنسبة للمتابعين في حالة سراح.
تفاصيل خطيرة في التحقيق
وتوبع المتهمون بعدة تهم، من بينها عرض منتجات غذائية تشكل خطرًا على صحة الإنسان، ونقل مواد غذائية دون التوفر على الاعتماد الصحي، وتزييف مواد موجهة للاستهلاك، فضلًا عن حيازة وترويج الأكياس البلاستيكية بشكل غير قانوني.
وتعود فصول القضية إلى عملية مداهمة نفذتها السلطات المحلية ومصالح حفظ الصحة، استهدفت محل جزارة بحي المسيرة 1، حيث تم ضبط لحوم فاسدة من أنواع مختلفة، إلى جانب مواد كيميائية تُستعمل لتغيير لون اللحوم وإخفاء روائحها الكريهة، من بينها مادة تُعرف بـ“نترات ميمي”، والتي يعتبرها مختصون مادة خطيرة على الصحة.
طن من اللحوم الفاسدة ومخزن سري
وأسفرت عمليات التفتيش عن حجز كميات كبيرة من المنتجات، شملت نقانق ولحوما حمراء وأخرى مفرومة، إضافة إلى مواد غذائية أخرى. كما تم اكتشاف مخزن سري يحتوي على نحو طن من اللحوم الفاسدة مجهولة المصدر، بعضها يحمل طابع مجازر بوقنادل.
وكشفت التحقيقات أن أفراد الشبكة كانوا يعمدون إلى طحن اللحوم الفاسدة وخلطها بمواد كيميائية لإخفاء فسادها، قبل ترويجها عبر قنوات غير قانونية، من بينها بيعها لأصحاب عربات مجرورة يعرضونها على المستهلكين في الشارع.
دعوة لتشديد المراقبة
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية تشديد المراقبة الصحية على المواد الغذائية، وتعزيز وعي المستهلكين بضرورة اقتناء المنتجات من مصادر موثوقة، تفاديًا لمخاطر صحية قد تكون خطيرة.
إعداد : عثمان القدوري







