في عملية أمنية ناجحة تعكس يقظة المصالح الأمنية المغربية، تمكنت عناصر الشرطة بمدينة جرسيف، بتنسيق مع مصالح الأمن بمدينة العيون وبناءً على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم الجمعة 17 أبريل 2026، من توقيف خمسة أشخاص يشتبه في تورطهم ضمن شبكة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال وانتحال صفات ينظمها القانون.
ووفق المعطيات الأولية للبحث، فإن المشتبه فيهم، الذين تتراوح أعمارهم بين 32 و44 سنة، كانوا يعتمدون أسلوباً احتيالياً دقيقاً يقوم على الاتصال الهاتفي بالضحايا، حيث يعمدون إلى انتحال صفات مسؤولين عموميين أو موظفين في مؤسسات رسمية، من أجل إيهام المواطنين باستفادتهم من “مساعدات اجتماعية” أو برامج دعم مزعومة.
هذا الأسلوب مكّن أفراد الشبكة من استدراج ضحاياهم إلى الإدلاء بمعطياتهم البنكية السرية، ليتم بعد ذلك استغلالها في الاستيلاء على مبالغ مالية من حساباتهم، في عملية احتيال رقمي منظمة تستهدف أمن المواطنين المالي.
وقد أسفرت عملية تنقيط الموقوفين في قاعدة بيانات الأمن الوطني عن معطيات إضافية، أبرزها أن أحد أفراد هذه الشبكة يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، صادرة عن مصالح الدرك الملكي بمدينة وجدة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالضرب والجرح.
وقد تم وضع جميع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الذي يُجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، وتحديد باقي المتورطين المفترضين، إضافة إلى رصد ضحايا آخرين محتملين.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني لمحاربة الجريمة المنظمة، خاصة تلك المرتبطة بالاحتيال الرقمي، الذي يشهد تطوراً متزايداً في أساليبه ويستهدف فئات واسعة من المواطنين.
تنبيه للمواطنين:
تجدد المصالح الأمنية دعوتها إلى ضرورة توخي الحذر وعدم مشاركة أي معطيات شخصية أو بنكية عبر الهاتف أو الإنترنت، خصوصاً مع جهات مجهولة تدّعي تقديم مساعدات أو خدمات رسمية، مع التأكد دائماً من مصادر الاتصال قبل التفاعل معها.
اعداد : عثمان القدوري







