مقدمة
يعيش معسكر المنتخب الوطني المغربي بالمعمورة أجواءً استثنائية، حيث التحق لاعبو “أسود الأطلس” بعد تتويجهم ببطولة كأس إفريقيا 2025 بقرار من لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في أول تجمع لهم تحت قيادة الناخب الجديد محمد وهبي. هذا المعسكر يأتي تحضيرًا لمواجهتين وديتين ضد الإكوادور والباراغواي، ويسعى الجهاز الفني لاستثمار لقب “أبطال إفريقيا” لرفع المعنويات وبناء فريق متجدد لخوض تصفيات كأس العالم 2026.
تتويج مثير يلقي بظلاله على المعسكر
في 17 مارس 2026 أصدرت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم قرارًا تاريخيًا يقضي بتجريد منتخب السنغال من لقب كأس أمم إفريقيا 2025 واعتباره منهزمًا أمام المغرب بنتيجة 3-0، مستندةً إلى المادتين 82 و84 من لائحة البطولة. القرار جاء بعد طعن تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ليُعلن المغرب رسميًا بطلًا للقارة، ويغلق ملف الجدل القانوني الذي رافق النهائي. هذا التتويج المعنوي وضع اللاعبين تحت مسؤولية أكبر ودفعهم للدخول للمعسكر وهم يحملون لقب “أبطال إفريقيا”.
بداية معسكر وهبي وتوافد اللاعبين
أعلن الناخب الوطني محمد وهبي عن أول معسكر تدريبي يوم الأحد 22 مارس 2026، حيث حضر الطاقم التقني والطبي أولاً لمركب محمد السادس بسلا على أن يبدأ اللاعبون في التوافد تباعًا مساء اليوم نفسه. ومن المقرر أن يجرى الفريق أول حصة تدريبية تحت إشراف وهبي يوم الإثنين، قبل السفر إلى مدريد يوم الأربعاء لخوض الودية الأولى أمام الإكوادور في 27 مارس، ثم إلى مدينة لانس الفرنسية لمواجهة الباراغواي في 31 مارس.
قائمة موسعة تجمع الخبرة والشباب
الناخب الوطني كشف خلال ندوة صحفية بمركب محمد السادس عن قائمة تضم 28 لاعبًا للمباراتين الوديتين. ضمت القائمة حراسًا متمرسين مثل ياسين بونو، مهدي بنعبيد والمهدي الحرار، إلى جانب خط دفاع يقوده أشرف حكيمي ونصير مزراوي مع إدماج مواهب جديدة مثل المدافع الفرنسي-المغربي عيسى ديوب ورضوان حلحال. كما شهد خط الوسط حضور أسماء بارزة كعز الدين أوناحي وبلال الخنوس، ومواهب صاعدة مثل سمير المورابيط ونايل العيناوي. في الهجوم، استدعيت أسماء من العيار الثقيل كإبراهيم دياز، سفيان رحيمي، وأيوب الكعبي، إضافة إلى عناصر شابة مثل ياسر الزبيري وشمس الدين الطالبي. وفقًا لموقع “أكاديرينو”، تضمنت اللائحة لأول مرة أبطال العالم لأقل من 20 سنة إسماعيل باعوف وياسر الزبيري وياسين جسيم، ما يؤكد رغبة وهبي في ضخ دماء جديدة داخل المجموعة.
المعنويات وإدارة المرحلة
قرار الاتحاد الإفريقي منح اللقب للمغرب جاء ليزيد من عزيمة اللاعبين ويعزز الروح المعنوية، لكنه في الوقت نفسه يضعهم أمام ضغوط الدفاع عن هذا اللقب في النسخة المقبلة. وهبي أوضح في تصريح نقلته SNRT News أنه تابع رفقة طاقمه 60 لاعبًا قبل اختيار القائمة النهائية، مؤكداً أن معيار الانتقاء هو التنافسية والأداء الجيد. ويعول الطاقم الفني على المباراتين الوديتين لاختبار انسجام اللاعبين الجدد مع القدامى، وتثبيت خطة تكتيكية تليق بتصفيات المونديال.
أرقام ومعطيات
- تاريخ المعسكر: بدء التجمع يوم الأحد 22 مارس 2026.
- عدد اللاعبين في اللائحة: 28 لاعبًا.
- عدد اللاعبين الذين تم تقييمهم قبل الاختيار: 60 لاعبًا، وفق تصريح محمد وهبي.
- مواعيد المباريات الودية: 27 مارس 2026 ضد الإكوادور في مدريد، و31 مارس 2026 ضد الباراغواي في لانس بفرنسا.
- اللاعبون الجدد البارزون: عيسى ديوب، رضوان حلحال، سمير المورابيط، محمد ربيع حريمات، وأبطال العالم لأقل من 20 سنة إسماعيل باعوف، ياسر الزبيري وياسين جسيم.
خاتمة
وصول “أسود الأطلس” إلى معسكرهم بعد تتويجهم ببطولة إفريقيا يعطي إشارات إيجابية للجمهور المغربي بأن المنتخب يعيش فترة زخم معنوي، لكنه يدرك أن التحديات المقبلة أكبر. المعسكر الحالي بمثابة اختبار أول للناخب الجديد محمد وهبي، وفرصة لدمج عناصر جديدة مع الحفاظ على صلب الفريق الذي صنع إنجازات تاريخية. نجاح هذا المعسكر سيعتمد على مدى قدرة اللاعبين على استثمار لقب “أبطال إفريقيا” كحافز لمواصلة التألق وتحقيق نتائج إيجابية في تصفيات كأس العالم 2026.
اعداد : عثمان القدوري









