أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أن بلاده تعتمد موقفاً حازماً تجاه كل أشكال الإساءة للأديان، مشدداً على أن حرية التعبير لا يمكن أن تتحول إلى مبرر للتطاول على المعتقدات الدينية أو الرموز المقدسة.
وأوضح سانشيز أن القرآن الكريم يحظى بالاحترام داخل المجتمع الإسباني، مشيراً إلى أن أي إساءة للنبي محمد أو للدين الإسلامي تُقابل بإجراءات قانونية صارمة، قد تصل إلى عقوبة السجن لمدة خمس سنوات، في إطار القوانين التي تجرّم الكراهية والتحريض على التمييز.
ويأتي هذا التصريح في سياق حرص السلطات الإسبانية على تعزيز التعايش والاحترام المتبادل بين مختلف مكونات المجتمع، والتصدي لكل الخطابات التي من شأنها إثارة الفتنة أو المساس بالسلم الاجتماعي.
كما يعكس هذا التوجه التزام إسبانيا بالمواثيق الدولية التي تدعو إلى حماية حرية المعتقد، مع ضمان عدم استغلال حرية التعبير لنشر الكراهية أو التمييز الديني، خاصة في ظل التحديات التي تعرفها العديد من المجتمعات الأوروبية في هذا المجال.
ويرى متتبعون أن هذه المواقف من شأنها تعزيز ثقة الجاليات المسلمة داخل إسبانيا، وترسيخ قيم العيش المشترك، في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول حدود حرية التعبير واحترام الخصوصيات الدينية والثقافية.وتؤكد الحكومة الإسبانية، من خلال هذه التصريحات، سعيها إلى تحقيق توازن دقيق بين صون الحريات الفردية وحماية النظام العام، بما يضمن بيئة يسودها الاحترام المتبادل والتعايش السلمي بين مختلف الأديان والثقافات.
إعداد:برباش عثمان










