تجد الحكومة المغربية نفسها أمام تحديات متزايدة في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات في الأسواق الوطنية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل وأسعار عدد من المواد الاستهلاكية. هذا الوضع دفع السلطات إلى دراسة مجموعة من السيناريوهات الممكنة للتخفيف من حدة التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين والقطاعات الحيوية.وتشير معطيات متداولة في الأوساط الاقتصادية إلى أن من بين الخيارات المطروحة تعزيز آليات الدعم الموجه لبعض القطاعات الأكثر تأثراً، وعلى رأسها النقل المهني، إضافة إلى التفكير في إجراءات تنظيمية قد تهم سوق توزيع المحروقات لضمان شفافية أكبر في تحديد الأسعار. كما يبرز توجه نحو تكثيف المراقبة وتتبع تطور الأسعار في ظل تقلبات السوق الدولية.وفي سياق متصل، يرى خبراء اقتصاديون أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يفرض على المغرب البحث عن حلول متوسطة وطويلة المدى لتقليص تبعية الاقتصاد الوطني لتقلبات الأسواق الخارجية، وذلك عبر تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة وتعزيز بدائل النقل المستدام. ويؤكد هؤلاء أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيجاً من الإجراءات الظرفية والإصلاحات الهيكلية.وتتزامن هذه النقاشات مع مطالب متزايدة من قبل مهنيين ونقابات بضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً في ظل ارتباط أسعار المحروقات بسلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية. وبين ضغوط الواقع الاقتصادي وانتظارات الشارع، تبدو الحكومة مطالبة بإيجاد توازن دقيق بين استقرار المالية العمومية والتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار على الحياة اليومية للمغاربة.
إعداد” حمزة إكردن









