أثارت منشورات ومقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة موجة من القلق في صفوف عدد من الأسر المغربية، بعد انتشار ادعاءات تتحدث عن تنامي حالات اختطاف الأطفال في بعض المدن. وتداول عدد من المستخدمين هذه الأخبار بشكل واسع، مرفوقة أحياناً بصور أو روايات غير مؤكدة، ما ساهم في انتشار حالة من الخوف والارتباك لدى المواطنين.
وفي هذا السياق، سارعت المديرية العامة للأمن الوطني إلى توضيح حقيقة هذه الادعاءات، مؤكدة بشكل قاطع أن المصالح الأمنية لم تسجل أي حالات موثقة لاختطاف أطفال مرتبطة بشبكات منظمة أو بجرائم الاتجار بالأعضاء كما يتم الترويج له في بعض المنشورات. وأوضحت أن المعطيات المتداولة على الإنترنت تفتقر إلى الدقة وتعتمد في كثير من الأحيان على معلومات غير مؤكدة أو مضخمة.
وشددت المصالح الأمنية على أن تداول مثل هذه الأخبار الزائفة يمكن أن يخلق حالة من الهلع غير المبرر داخل المجتمع، ويمس بالإحساس العام بالأمن، داعية المواطنين إلى ضرورة التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها أو مشاركتها عبر المنصات الرقمية. كما أكدت أن الجهات المختصة تتعامل بجدية مع أي بلاغ حقيقي يتعلق باختفاء الأطفال، وفق المساطر القانونية المعمول بها.
من جهة أخرى، عبرت فعاليات مدنية وجمعيات مهتمة بحماية الطفولة عن قلقها من التأثير النفسي والاجتماعي الذي قد تخلفه هذه الإشاعات على الأسر والأطفال، داعية إلى تعزيز ثقافة التحقق من الأخبار ومحاربة التضليل الإعلامي. كما شددت هذه الجهات على أهمية التعاون بين المواطنين والمؤسسات الرسمية لضمان حماية الأطفال والحفاظ على الطمأنينة داخل المجتمع.
ويرى متابعون أن انتشار الأخبار الزائفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أصبح يشكل تحدياً حقيقياً، ما يستدعي مزيداً من الوعي المجتمعي والمسؤولية في التعامل مع المعلومات، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا حساسة تمس أمن الأسر واستقرار المجتمع.
إعداد : برباش عثمان









