إعداد “حمزة إكردن
في مشهد دبلوماسي يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب على الساحة الدولية، استقبل الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط سفراء واحد وعشرين بلداً، قدموا لجلالته أوراق اعتمادهم كسفراء مفوضين فوق العادة لبلدانهم لدى المملكة.ويأتي هذا الاستقبال في سياق دينامية خارجية نشيطة يقودها المغرب خلال السنوات الأخيرة، قوامها تنويع الشراكات وتعزيز الحضور في مختلف القارات، سواء في إفريقيا أو أوروبا أو آسيا وأمريكا اللاتينية. ويجسد هذا الحدث حرص المملكة على ترسيخ علاقاتها الثنائية وفق مبدأ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.المراسم الرسمية لتقديم أوراق الاعتماد شكلت لحظة بروتوكولية ذات رمزية قوية، حيث عبّر السفراء الجدد عن اعتزاز بلدانهم بمستوى التعاون القائم مع المغرب، واستعدادهم للعمل على تطويره في مجالات متعددة تشمل الاقتصاد والاستثمار والثقافة والتعاون الأمني والبيئي.ويعكس اعتماد 21 سفيراً دفعة واحدة الثقة التي تحظى بها المملكة كشريك استراتيجي مستقر في منطقة تعرف تحولات متسارعة، كما يؤكد جاذبية النموذج المغربي في مجالات الإصلاح المؤسساتي والتنمية الاقتصادية والانفتاح الإفريقي.ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعزز موقع الرباط كمنصة للحوار والتنسيق الإقليمي، خاصة في ظل الرهانات الدولية المرتبطة بالأمن الغذائي والتحول الطاقي ومواجهة التغيرات المناخية، وهي ملفات أبان فيها المغرب عن مبادرات عملية وشراكات فعالة.بهذا الاستقبال الرسمي، يواصل الملك محمد السادس تكريس رؤية دبلوماسية قائمة على الواقعية والتوازن، واضعاً التعاون جنوب–جنوب والشراكات متعددة الأبعاد في صلب السياسة الخارجية للمملكة، بما يخدم المصالح الوطنية ويعزز حضور المغرب في محيطه الإقليمي والدولي.









