إعداد “حمزة إكردن
في سياق إقليمي ودولي يتسم بتحولات متسارعة، جدد الاتحاد الأوروبي تأكيده على متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمعه بالمملكة المغربية، مشدداً على أن هذه العلاقة تقوم على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ومؤكداً في الآن ذاته مرجعية قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كإطار حصري لمعالجة النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربيةوجاء هذا الموقف عقب مشاورات سياسية رفيعة المستوى بين مسؤولي الجانبين، حيث أبرزت مؤسسات الاتحاد الأوروبي أن المغرب يظل شريكاً موثوقاً ومحورياً في الجوار الجنوبي، سواء في ما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والتجاري، أو في مجالات الأمن والهجرة ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى التنسيق الوثيق في قضايا المناخ والطاقة والتحول الرقميوأكد الاتحاد الأوروبي أن أي مقاربة لحل النزاع الإقليمي ينبغي أن تندرج في إطار العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والتي تدعو إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم يقوم على التوافق، وهو ما يعكس دعماً واضحاً للجهود الأممية الرامية إلى إيجاد تسوية نهائية لهذا الملف في إطار الشرعية الدوليةكما شدد الطرفان على أهمية الحفاظ على الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الثنائية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، حيث يشكل المغرب بوابة استراتيجية لأوروبا نحو إفريقيا، وشريكاً أساسياً في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتنمية المشتركةويرى مراقبون أن تأكيد الاتحاد الأوروبي على مرجعية قرارات مجلس الأمن يعكس حرصه على تحصين شراكته مع المغرب من أي توترات محتملة، ويؤكد في الوقت نفسه التزامه بالمسار الأممي كمرجعية وحيدة لمعالجة النزاع، بما ينسجم مع مواقف عدد من الدول الأوروبية التي باتت تدعم بشكل متزايد مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل جدي وذي مصداقيةوتعكس هذه التطورات استمرار التقارب السياسي بين الرباط وبروكسيل، في وقت تتعزز فيه الشراكة الاقتصادية بشكل ملحوظ، سواء من خلال اتفاقيات التبادل الحر أو برامج الدعم والاستثمار، ما يجعل من العلاقة بين الطرفين نموذجاً متقدماً للتعاون الأورو متوسطي القائم على الثقة والرؤية المشتركة للمستقبل









