إعداد “حمزة إكردن
يترقب مجلس المنافسة توصلَه بشكايات ومعطيات من طرف المستهلكين والهيئات المهنية وجمعيات حماية المستهلك، بخصوص شبهات تواطؤ محتملة في الأسعار تزامناً مع شهر رمضان، الذي يعرف عادة ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على عدد من المواد الأساسية.ويأتي هذا الترصد في سياق الجدل المتجدد حول الزيادات التي تطال بعض الأسعار خلال هذه الفترة، خاصة المواد الغذائية واسعة الاستهلاك، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى احترام قواعد المنافسة الحرة ونزاهة السوق، واحتمال وجود ممارسات منافية لها، من قبيل الاتفاقات غير المشروعة بين الفاعلين الاقتصاديين.وأكد مجلس المنافسة، في أكثر من مناسبة، أنه يضع حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان شفافية المعاملات التجارية في صلب اختصاصاته، مشدداً على استعداده للتدخل متى توفرت أدلة أو شكايات مدعومة بمعطيات دقيقة، سواء من المواطنين أو من الفاعلين المعنيين.وفي هذا الإطار، يُذكّر المجلس بأن القانون يجرّم كل أشكال التواطؤ والاتفاقات السرية التي من شأنها المساس بحرية المنافسة، خاصة تلك التي تستهدف رفع الأسعار أو التحكم في العرض بشكل مصطنع، مع التأكيد على أن شهر رمضان لا يمكن أن يشكل بأي حال مبرراً للإخلال بقواعد السوق.ويرى متتبعون أن فعالية تدخل مجلس المنافسة تظل رهينة بتعاون مختلف المتدخلين، من مستهلكين ومهنيين وسلطات عمومية، عبر التبليغ عن أي ممارسات مشبوهة، بما يعزز آليات المراقبة ويساهم في تكريس ثقافة المنافسة الشريفة.وبين ترقب الشكايات وتشديد المراقبة، يبقى الرهان الأساسي هو ضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلك، في فترة يفترض أن تسود فيها قيم التضامن والتوازن، لا منطق المضاربة والاستغلال.






