أكدت لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، أن جودة البرمجة التلفزية، خاصة خلال شهر رمضان، لا يمكن فرضها بنص قانوني أو قرار تنظيمي، بل تُبنى في إطار منظومة متكاملة للصناعات الإعلامية والثقافية، معتبرة أن الانتقادات المتكررة التي تطال الأعمال المعروضة خلال هذا الشهر تعكس تطور وعي الجمهور المغربي وحسّه النقدي.
وأوضحت أخرباش، في تصريحات صحفية، أن تزايد شكاوى وانتقادات المشاهدين بشأن جودة البرامج التلفزية، خصوصا الدرامية منها، يُسجَّل سنويا خلال شهر رمضان مقارنة بباقي فترات السنة، وهو ما اعتبرته أمرا طبيعيا بالنظر إلى خصوصية هذه المرحلة من السنة.
وأرجعت المسؤولة ذاتها هذا التزايد إلى عاملين أساسيين؛ أولهما كثافة وطبيعة العرض التلفزي الذي يُبث خصيصا خلال الشهر الفضيل، حيث تتنافس القنوات على تقديم إنتاجات جديدة ومتنوعة. أما العامل الثاني فيرتبط بخصوصيات وعادات الاستهلاك الإعلامي خلال رمضان، إذ ترتفع نسب المشاهدة بشكل ملحوظ، خاصة خلال فترة الذروة، ما يجعل الجمهور أكثر متابعة ودقة في تقييم المحتوى المعروض.
وشددت رئيسة “الهاكا” على أن النقاش العمومي المتجدد حول جودة البرمجة الترفيهية يعكس دينامية صحية داخل المشهد الإعلامي الوطني، داعية إلى مواصلة تطوير الإنتاج السمعي البصري عبر دعم شروط الإبداع وتعزيز تنافسية الصناعات الثقافية، بما يستجيب لتطلعات الجمهور ويرتقي بجودة المضامين المقدمة.









