إعداد والتقديم: حمزة إكردن
مع اقتراب المواعيد الانتخابية المقبلة، يتصاعد النقاش في الأوساط السياسية والمدنية حول ضعف انخراط الأحزاب السياسية في حملات التسجيل في اللوائح الانتخابية، وهو ما يثير موجة من الانتقادات والتحذيرات من تعمّق ظاهرة العزوف الانتخابي، خاصة في صفوف الشباب.غياب الحضور الميدانييرى متتبعون أن عدداً من الأحزاب لم يواكب عملية التسجيل بالجدية المطلوبة، إذ غاب العمل الميداني المنظم، وضعفت المبادرات التواصلية المباشرة مع المواطنين، مقابل الاكتفاء ببلاغات أو حملات رقمية محدودة الأثر، لا تصل إلى فئات واسعة من المجتمع.تراجع الثقة في العمل الحزبييُعزى هذا الفتور، بحسب فاعلين سياسيين، إلى تراجع منسوب الثقة بين المواطن والأحزاب، نتيجة تراكم الإخفاقات وغياب الوفاء بالوعود الانتخابية السابقة، ما جعل فئات عريضة تنظر إلى المشاركة السياسية بنوع من اللامبالاة أو الشك.الشباب في صدارة الغائبينوتُعد فئة الشباب الأكثر تأثراً بهذا الواقع، حيث يلاحظ ضعف إقبالها على التسجيل، في ظل خطاب حزبي غير قادر على ملامسة انتظاراتها الحقيقية، سواء في ما يتعلق بالتشغيل أو المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار.تحذيرات من عزوف واسعوفي هذا السياق، حذر مهتمون بالشأن الانتخابي من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى عزوف انتخابي مقلق، ينعكس سلباً على نسبة المشاركة ومصداقية العملية الديمقراطية، ويضعف تمثيلية المؤسسات المنتخبة.دعوات إلى مراجعة أساليب التعبئةودعا فاعلون مدنيون وسياسيون الأحزاب إلى تجديد أدواتها التواصلية، والانفتاح على المجتمع، واعتماد خطاب واقعي ومسؤول، مع تعزيز العمل القربّي واستثمار وسائل التواصل الحديثة بشكل أكثر فعالية.التسجيل مدخل أساسي للمشاركةويُجمع المراقبون على أن التسجيل في اللوائح الانتخابية يشكل الخطوة الأولى نحو ممارسة الحق الدستوري في التصويت، معتبرين أن نجاح أي استحقاق انتخابي يظل رهيناً بمدى انخراط الأحزاب في تحفيز المواطنين على المشاركة.رهان المرحلةأمام هذه المؤشرات، تبدو الأحزاب مطالبة اليوم بأكثر من أي وقت مضى باستعادة دورها التأطيري، وتجديد علاقتها مع المواطن، لتفادي مزيد من العزوف وضمان مشاركة سياسية تعكس إرادة الناخبين الحقيقية.






