إعداد “حمزة إكردن
فُجِع الوسط الفني والثقافي المغربي، ومعه جمهور واسع داخل المغرب وخارجه، بنبأ وفاة الفنان المغربي الكبير عبد الهادي بلخياط، أحد أعمدة الأغنية المغربية الأصيلة، وصوتٍ طبع الوجدان الجماعي للمغاربة لعقود طويلة بأعمال خالدة ستظل راسخة في الذاكرة الفنية الوطنية.ويُعد الراحل من أبرز الأسماء التي أسهمت في بناء هوية الأغنية المغربية الحديثة، بفضل اختياراته الفنية الراقية، وأدائه المتميز الذي جمع بين قوة الإحساس وعمق الكلمة وجمالية اللحن. فقد شكلت أغانيه، وعلى رأسها أعمال خالدة أحبها المغاربة جيلاً بعد جيل، جزءاً من الذاكرة السمعية للمغرب، وحاضرة بقوة في المناسبات الوطنية والوجدانية.عبد الهادي بلخياط لم يكن مجرد فنان، بل كان مدرسة فنية قائمة بذاتها، عُرف برصانته الفنية وبعده عن الابتذال، وبحرصه الدائم على تقديم فن يحمل رسالة وقيمة إنسانية. كما شكّل مساره الشخصي والفني مصدر احترام وتقدير، خاصة بعد اختياره الابتعاد عن الأضواء في مرحلة من حياته، في موقف نادر يعكس عمق قناعاته وتواضعه الكبير.وبرحيل هذا الاسم الوازن، يفقد المغرب أحد أعمدة فنه الأصيل، غير أن إرثه الغنائي سيظل شاهداً على مرحلة ذهبية من تاريخ الأغنية المغربية، ومصدراً لإلهام الأجيال الصاعدة من الفنانين.رحم الله الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط، وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.








