إعداد: حمزة إكردن
تواصل تحويلات مغاربة العالم، إلى جانب تدفق الاستثمارات، لعب دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني، حيث ساهمت بشكل ملموس في تعزيز احتياطات المملكة من العملة الصعبة، مسجلة نمواً تجاوز 5% خلال الفترة الأخيرة، في سياق اقتصادي دولي يتسم بالتقلب وعدم اليقين.وأظهرت معطيات اقتصادية حديثة أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج حافظت على وتيرتها التصاعدية، مؤكدة مكانتها كأحد أهم مصادر التمويل الخارجي للمغرب. ويعكس هذا الأداء المتواصل متانة الروابط الاقتصادية التي تجمع مغاربة العالم بوطنهم الأم، فضلاً عن ثقتهم في استقرار الاقتصاد الوطني وآفاقه المستقبلية.وفي السياق ذاته، واصلت الاستثمارات الأجنبية والمحلية تسجيل مستويات إيجابية، مستفيدة من الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها المملكة، وتحسن مناخ الأعمال، إضافة إلى الأوراش الكبرى التي أطلقها المغرب في مجالات الصناعة، الطاقات المتجددة، والبنيات التحتية. وقد ساهم هذا الزخم الاستثماري في دعم احتياطات النقد الأجنبي، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية.ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا النمو الذي فاق 5% في الاحتياطات يعكس صلابة الأسس الاقتصادية للمغرب، ويمنح هامشاً أكبر من المرونة للسياسات المالية والنقدية، خاصة في ظل ارتفاع كلفة الواردات وتقلب أسعار المواد الأولية عالمياً.كما تشكل هذه المؤشرات الإيجابية عاملاً داعماً للاستقرار المالي، إذ تساهم في تقوية قيمة العملة الوطنية، وتحسين تصنيف المغرب الائتماني، فضلاً عن تعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المغربي.وفي ظل هذه الدينامية، تراهن المملكة على مواصلة تحفيز تحويلات مغاربة العالم وجذب مزيد من الاستثمارات، باعتبارهما رافعتين أساسيتين لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وخلق فرص الشغل، ودعم التنمية الشاملة بمختلف جهات البلاد.






