إعداد: حمزة إكردن
كشفت معطيات متطابقة عن تحويلات مالية مشبوهة جرى تمريرها عبر حسابات بنكية تعود لأشخاص مسنين، في ما يشتبه أنه أسلوب جديد لشبكات متخصصة في غسل الأموال، تستغل الهشاشة الاجتماعية وقلة الإلمام بالإجراءات البنكية لدى هذه الفئة لتمويه أنشطتها غير المشروعة.وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه العمليات تتم عبر إيداع مبالغ مالية متفاوتة بشكل متكرر في حسابات المسنين، قبل إعادة تحويلها بسرعة إلى وجهات أخرى، في نمط معاملات يثير انتباه أنظمة المراقبة البنكية المعتمدة لرصد العمليات غير الاعتيادية.وتشير المعطيات ذاتها إلى أن بعض المسنين قد يكونون ضحايا استغلال دون علمهم الكامل بطبيعة العمليات الجارية بأسمائهم، بينما يجري التحقيق في احتمال تورط وسطاء استغلوا الثقة أو الروابط العائلية لإقحامهم في هذه الشبكات.وفي هذا السياق، كثفت المؤسسات البنكية والجهات الرقابية من عمليات التتبع والتدقيق، مع إحالة عدد من الملفات على السلطات المختصة، في إطار التنسيق الرامي إلى حماية النظام المالي وتجفيف منابع الأموال المشبوهة.خبراء في الشأن المالي حذروا من خطورة هذه الأساليب الملتوية، مؤكدين أن غسل الأموال لم يعد يعتمد فقط على الشركات الوهمية أو التحويلات العابرة للحدود، بل بات يستهدف الفئات الهشة كوسيلة لتقليل الشبهات والالتفاف على آليات المراقبة.وتعيد هذه القضية إلى الواجهة ضرورة تعزيز التوعية البنكية لفائدة كبار السن، وتكثيف حملات التحسيس حول مخاطر تمكين الغير من استعمال الحسابات الشخصية، إضافة إلى تشديد العقوبات على المتورطين في استغلال المسنين لأغراض إجرامية.وتؤكد السلطات المختصة أن التحقيقات ما تزال جارية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تحديث آليات الرصد وتعزيز التعاون بين البنوك والأجهزة الأمنية، لمواجهة تطور أساليب غسل الأموال وحماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال






