برنامج حكومي استثنائي لدعم المتضررين من الاضطرابات الجوية بميزانية تناهز 3 ملايير درهم

إعداد “حمزة إكردن “

تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى توفير الحماية الاجتماعية والرعاية اللازمة للمواطنين في مختلف الظروف، أعلنت الحكومة عن إطلاق برنامج استثنائي لدعم الأسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية الأخيرة التي شهدتها مجموعة من مناطق المملكة، وذلك بميزانية توقعية تقدر بحوالي 3 ملايير درهم. ويأتي هذا البرنامج في سياق التعبئة الوطنية الشاملة لمواجهة آثار التقلبات المناخية الحادة، التي خلفت خسائر مادية مست البنيات التحتية والممتلكات الخاصة، إضافة إلى تضرر عدد من الأنشطة الفلاحية والاقتصادية المحلية.ويرتكز هذا البرنامج على حزمة من التدابير الاستعجالية الرامية إلى تقديم الدعم المباشر للأسر المتضررة، من خلال تخصيص مساعدات مالية لتعويض الخسائر الجزئية أو الكلية التي لحقت بالمساكن، فضلا عن توفير الإيواء المؤقت وإعادة تأهيل المنازل المتضررة، خصوصا في المناطق القروية والجبلية التي عرفت تساقطات مطرية وثلجية قوية. كما يشمل البرنامج إصلاح الطرق والمسالك القروية المتضررة، وإعادة ربط الدواوير المعزولة بشبكات الماء والكهرباء والاتصالات، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية في أقرب الآجال.وفي الجانب الفلاحي، تم رصد اعتمادات مهمة لدعم الفلاحين الصغار والمتوسطين الذين تضررت محاصيلهم ومواشيهم جراء الفيضانات أو موجات البرد، حيث سيتم تمكينهم من مساعدات عينية ومالية، إضافة إلى مواكبة تقنية لإعادة إطلاق نشاطهم الإنتاجي. ويهدف هذا المحور إلى الحد من تداعيات الاضطرابات الجوية على الأمن الغذائي والدخل القروي، وتعزيز صمود الساكنة المحلية في مواجهة الكوارث الطبيعية.وأكدت الحكومة أن تنزيل هذا البرنامج سيتم وفق مقاربة تشاركية تنخرط فيها مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والسلطات الترابية، مع اعتماد آليات دقيقة لإحصاء المتضررين وتحديد حجم الأضرار، ضمانا لوصول الدعم إلى مستحقيه في ظروف تتسم بالشفافية والنجاعة. كما شددت على أن هذه المبادرة تجسد العناية المولوية السامية التي ما فتئ جلالة الملك يحيط بها المواطنات والمواطنين، خاصة في أوقات الأزمات، وترسخ قيم التضامن والتآزر التي تميز المجتمع المغربي.ويُرتقب أن يسهم هذا البرنامج، إلى جانب الإجراءات الاستباقية المتخذة في مجال تدبير المخاطر المناخية، في التخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية للاضطرابات الجوية، وإعادة تأهيل المجالات المتضررة، بما يدعم مسار التنمية المجالية ويعزز قدرة البلاد على مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.

  • Related Posts

    إيران تعلن بداية “الانتقام المشروع” وتتوعد بأشرس هجوم في تاريخها العسكري

    في تصعيد خطير ينذر بتطورات عسكرية متسارعة في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت إيران رسمياً ما وصفته بـ“بداية الانتقام المشروع”، مؤكدة أن ردها المرتقب سيكون الأشد في تاريخها العسكري، وذلك على…

    المغرب يدين الاعتداء الصاروخي الإيراني ويعلن تضامنه الكامل مع الدول العربية المستهدفة

    أعربت المملكة المغربية عن إدانتها الشديدة للاعتداء الصاروخي الإيراني الذي استهدف عددا من الدول العربية، معتبرة أن هذه الأعمال تمثل تصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويتنافى مع قواعد حسن…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *