اليوم الثامن من احتجاجات “الجيل زيد”.. استمرار الوقفات بشكل سلمي وسط مراقبة ميدانية

استمرار الوقفات بشكل سلمي وسط مراقبة ميدانية
صوت الحدث
دخلت احتجاجات حركة “الجيل زيد” بالمغرب يومها الثامن، في وقت تتواصل فيه الوقفات السلمية بعدد من المدن المغربية، للمطالبة بإصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية، وسط مراقبة ميدانية دقيقة من السلطات، وحضور أمني اختار – حتى الآن – مقاربة هادئة في التعامل مع المتظاهرين.

احتجاجات سلمية في ميادين مختلفة

تجمّع المئات من الشباب في الرباط، الدار البيضاء، فاس، ومراكش مساء اليوم، رافعين لافتات تدعو إلى “عدالة اجتماعية حقيقية”، و”حق الشباب في الشغل والكرامة”، و”تجديد الطبقة السياسية”.
ورغم حرارة النقاش داخل الشارع، حافظ المشاركون على الطابع السلمي والمنظم، مؤكدين في تصريحات لجريدة صوت الحدث أن حركتهم “مدنية ومستقلة، لا تتبع لأي حزب أو تيار، هدفها التعبير عن جيل جديد يريد أن يُسمع صوته”.

وقالت إحدى المشاركات من الرباط:

“جيل زيد ماشي جيل الصمت… حنا جيل كبر فالعصر الرقمي، وكنفهمو أن التغيير ما كيدوزش بالعنف، بل بالحوار والمسؤولية”.

حضور أمني ومراقبة ميدانية

عرفت أغلب الوقفات تواجدًا أمنيًا مكثفًا في محيط الساحات العمومية، خصوصًا بساحة باب الأحد بالرباط، وساحة الأمم المتحدة بالدار البيضاء، لكن دون تسجيل أي مواجهات أو استعمال للقوة.
مصادر من عين المكان أكدت للجريدة أن السلطات اختارت نهج المراقبة والاحتواء الهادئ، في وقت يُتابع فيه الرأي العام حجم انتشار هذه الحركة الجديدة وتأثيرها في الشارع.

من هم “الجيل زيد”؟

“الجيل زيد” أو Génération Z، هو الاسم الذي أطلقه الشباب على أنفسهم، ويعبّر عن فئة عمرية بين 18 و28 سنة، وُلدت في عصر الإنترنت والهواتف الذكية، وتعيش تحولات سريعة في الوعي والمطالب.
ويرى مراقبون أن هذه الحركة تختلف عن الاحتجاجات التقليدية، كونها غير مؤدلجة وتعتمد على التواصل الرقمي للتنظيم والتعبئة، دون قيادات واضحة أو أجندة حزبية.

الرسائل والمطالب

ركز المحتجون على خمس رسائل أساسية عبّروا عنها بوضوح في شعاراتهم ولافتاتهم:

  1. تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي في ظل الارتفاع المستمر للأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
  2. توسيع فضاء الحرية والتعبير، ووقف التضييق على المحتوى النقدي والإبداعي في الإنترنت ومواقع التواصل.
  3. إشراك الشباب فعليًا في القرار المحلي والوطني بدل الاكتفاء بالخطابات الرمزية أو الوعود غير الملموسة.
  4. إصلاح منظومتي التعليم والصحة باعتبارهما العمودين الأساسيين للكرامة الاجتماعية، وضمان الحق في الولوج إلى تعليم عمومي جيد وخدمات صحية في المتناول.
  5. تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية بين المدن الكبرى والمناطق المهمشة، وخلق فرص تنمية حقيقية للشباب في الجهات.

وأكد أحد المنسقين الشباب للجريدة أن:

“جيل زيد ماشي ضد الدولة، ولكن باغي دولة عادلة، تستمع وتُشرك، ماشي فقط توجّه. بغينا تعليم حقيقي، صحة للجميع، وحياة تليق بالمغاربة كاملين.”

المشهد في اليوم الثامن

تواصلت الوقفات اليوم بوتيرة هادئة، مع ارتفاع الوعي التنظيمي والانضباط داخل الصفوف.
وفيما لم تُسجَّل أي تدخلات عنيفة، فإن مصادر ميدانية رصدت محاولات حوار غير معلنة بين ممثلين عن السلطات وبعض الشباب، ما قد يُمهّد لفتح نقاش وطني حول هذه الحركة الجديدة.

  • Related Posts

    أمازون تطلق منصة “AI Studio” لإنتاج الأفلام والمسلسلات

    إعداد : عثمان القدوري أطلقت شركة أمازون في 4 فبراير 2026 مبادرة داخلية اسمها “AI Studio” ضمن Amazon MGM Studios بهدف تسريع عملية إنتاج الأفلام والمسلسلات. وقاد هذه المبادرة التنفيذي…

    المغرب وفرنسا يوقعان خطة عمل لتعزيز التعاون التقني في مجال العدالة للفترة 2026–2028

    وقع المغرب وفرنسا، اليوم الاثنين، خطة عمل للتعاون التقني في مجال العدالة للفترة الممتدة بين 2026 و2028، في خطوة تعكس إرادة البلدين في تعزيز التنسيق وتطوير الشراكة المؤسساتية في القطاع…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *