أكد عزيز أخنوش ، رئيس الحكومة، أن التحولات العميقة التي يشهدها العالم في مجال الطاقة باتت تفرض البحث عن حلول مستدامة ومنخفضة الكربون، مبرزاً أن الطاقة النووية المدنية أصبحت اليوم من بين الخيارات الاستراتيجية القادرة على تعزيز الأمن الطاقي وتحقيق الأهداف المناخية العالمية.
وجاء تصريح رئيس الحكومة خلال مشاركته في القمة العالمية الثانية للطاقة النووية المنعقدة في العاصمة الفرنسية Paris، حيث مثل جلالة الملك محمد السادس في هذا اللقاء الدولي الذي يجمع عدداً من قادة الدول وصناع القرار وخبراء الطاقة لمناقشة مستقبل الطاقة النظيفة في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
وأشار أخنوش في كلمته إلى أن السياق الدولي الحالي يتسم بتسارع آثار التغير المناخي وارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، إضافة إلى هشاشة سلاسل الإمداد، وهو ما يجعل من الاستقرار الطاقي رهانا يتجاوز البعد الاقتصادي ليصبح قضية مرتبطة أيضاً بالسيادة الوطنية والاستقرار الدولي.
وفي هذا الإطار، استعرض رئيس الحكومة ملامح التجربة المغربية في مجال الانتقال الطاقي، مبرزاً أن المغرب أطلق منذ سنة 2009، بتوجيهات ملكية، استراتيجية وطنية طاقية مندمجة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في تنويع المزيج الطاقي، والتطوير المكثف لمصادر الطاقة المتجددة، إضافة إلى تعزيز الأمن الطاقي الوطني.
وأكد أخنوش أن هذه الاستراتيجية مكنت المملكة من تحقيق تقدم مهم في مجال الطاقات النظيفة، خاصة في مشاريع الطاقة الشمسية والريحية، ما جعل المغرب أحد النماذج الإقليمية في التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، ومواصلة الجهود لتحقيق تنمية مستدامة توازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وحماية البيئة.
إعداد: برباش عثمان









