ليلة واحدة كانت كفيلة بإشعال موجة ترقب وقلق في الشارع المغربي، مع دخول الزيادة الجديدة في المحروقات حيز التنفيذ. خبر انتشر بسرعة على مواقع التواصل، وفتح الباب أمام تساؤلات حارقة: لماذا ترتفع المحروقات رغم الحديث الرسمي عن وفرة المخزون؟
الزيادات المرتقبة ليست بسيطة، إذ ينتظر أن يقفز سعر الغازوال بحوالي 2.80 درهم ليصل إلى أكثر من 15 درهماً للتر، فيما يقترب البنزين من عتبة 16 درهماً بعد زيادة تناهز 1.80 درهم.
أرقام ثقيلة تعني شيئاً واحداً للمغاربة: ضغط جديد على القدرة الشرائية، وبداية سلسلة تأثيرات تمتد إلى كل تفاصيل الحياة اليومية.
قبل ساعات فقط من تطبيق الأسعار الجديدة، عاشت محطات الوقود على وقع “سباق مع الزمن”. شاحنات، حافلات، وسيارات اصطفت في طوابير طويلة للتزود بـالمحروقات، في مشهد يعكس حالة قلق واضحة لدى المهنيين، خاصة في قطاع النقل، الذي يعتبر أول المتضررين من أي ارتفاع في الأسعار.
لكن خلف هذا المشهد، يكمن نقاش أعمق. مراقبون يرون أن ارتفاع المحروقات لا يرتبط فقط بالمخزون، بل بطريقة تسعيرها في المغرب، حيث تتأثر مباشرة بتقلبات السوق الدولية.
هذا الواقع يعيد إلى الواجهة مطالب بتدخل الدولة لضبط الأسعار في الظروف الاستثنائية، ومراجعة العبء الضريبي الذي يزيد من ثقل الفاتورة على المواطنين.دولياً، الصورة لا تبدو أكثر طمأنينة.
التوترات في الشرق الأوسط، خاصة حول مضيق هرمز، دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل حاد، حيث سجل خام برنت قفزة قياسية خلال شهر مارس. وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار المحروقات داخل المغرب، في سوق مفتوحة على كل الاحتمالات.
ورغم تأكيدات سابقة من وزيرة الانتقال الطاقي، ليلى بنعلي، بأن مخزون المحروقات في وضع مريح يصل إلى 30 يوماً، فإن الواقع في محطات الوقود يروي قصة أخرى… قصة قلق متصاعد، وانتظار ثقيل لما ستؤول إليه الأسعار في الأيام المقبلة.
اعداد: كنزة البخاري








