في مشهد يختزل عمق التاريخ المغربي واستمرارية تقاليده العريقة، تعود صور متداولة لتوثّق لحظة رمزية تتكرر عبر الأجيال داخل المؤسسة الملكية، حيث يظهر ولي العهد وهو يقبّل يد الملك في طقس بروتوكولي يعكس الاحترام، الطاعة، والارتباط الوثيق بين الأب والابن، وبين العرش واستمراريته.
وتُبرز هذه اللقطات المتعاقبة، من عهد الملك الراحل الحسن الثاني، إلى عهد الملك الحالي محمد السادس، وصولاً إلى ولي العهد الأمير الحسن الثالث، كيف ظل هذا السلوك البروتوكولي ثابتاً، يعكس قيم الانضباط والتقدير داخل الأسرة الملكية، ويُجسد انتقال السلطة بروح من الاحترام والهيبة.
هذا الطقس ليس مجرد حركة رمزية، بل هو تعبير عن بيعة متجددة داخل البيت الملكي، وعن وعي مبكر لدى ولي العهد بحجم المسؤولية التاريخية التي تنتظره. كما يعكس هذا المشهد تربية قائمة على التقاليد المغربية الأصيلة التي تضع الاحترام في صلب العلاقات، خاصة حين يتعلق الأمر بمؤسسة إمارة المؤمنين.
ويؤكد متابعون أن استمرار هذا البروتوكول عبر الزمن يمنح صورة قوية عن استقرار الدولة المغربية، حيث تتوارث الأجيال نفس القيم ونفس الطقوس، في انسجام يعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم، ويكرّس خصوصية النموذج المغربي في الحكم.
إنها لحظة بسيطة في شكلها، عميقة في دلالتها، تختزل مسار أمة… حيث تتحول قبلة اليد إلى رسالة صامتة مفادها أن العرش ليس مجرد سلطة، بل هو امتداد لتاريخ، وهوية، ووفاء لا ينقطع.
إعداد :برباش عثمان











