اهتزت مدينة أزيلال، في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس 9 أبريل 2026، على وقع جريمة قتل مأساوية راح ضحيتها ثلاثة أفراد من أسرة واحدة، في حادث خلف صدمة كبيرة وسط الساكنة المحلية.
وحسب المعطيات الأولية، فقد فتحت فرقة الشرطة القضائية تحقيقًا تحت إشراف النيابة العامة، وذلك من أجل تحديد ظروف وملابسات هذه الجريمة البشعة، التي يُشتبه في تورط شاب يبلغ من العمر 29 سنة في ارتكابها.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن المشتبه فيه، الذي تبدو عليه علامات اضطراب عقلي وكان قد خضع سابقًا للعلاج بإحدى مؤسسات الأمراض العقلية خلال شهر غشت الماضي، أقدم على تنفيذ اعتداء دموي داخل منزل أسرته باستعمال سلاح أبيض.وقد استهدف المعني بالأمر أفراد أسرته بشكل مباشر، حيث تسبب في وفاة والدته وشقيقه وشقيقته، فيما أصيب شقيق آخر، يعاني من إعاقة جسدية، بجروح بليغة استدعت نقله على وجه السرعة لتلقي العلاجات الضرورية.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الأمن الوطني إلى عين المكان، حيث عملت على تطويق مسرح الجريمة وفتح تحقيق ميداني، قبل أن تسفر عملية تمشيط واسعة عن توقيف المشتبه فيه في وقت وجيز، مع حجز الأداة الحادة المستعملة في تنفيذ هذه الأفعال الإجرامية.وقد تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن كافة الظروف والدوافع والخلفيات المرتبطة بهذه القضية، مع التركيز على تقييم وضعه العقلي والنفسي لتحديد مدى مسؤوليته الجنائية.
وتعيد هذه الواقعة المأساوية إلى الواجهة النقاش حول أهمية تتبع الحالات النفسية والعقلية التي قد تشكل خطرًا على أصحابها أو محيطهم، وضرورة تعزيز آليات المواكبة والعلاج لضمان السلامة العامة.
إعداد: عثمان القدوري








