إعداد “حمزة إكردن
فُجع الوسط المرتبط بفنون الطهي في المغرب بخبر وفاة الشاف المغربي كمال اللعبي، المعروف بلقب “الشاف كيمو”، في رحيل مفاجئ خلّف صدمة كبيرة لدى أسرته وأصدقائه ومحبيه داخل المغرب وخارجه. وينحدر الراحل من مدينة فاس، حيث استطاع خلال مسار مهني حافل أن يرسّخ اسمه كأحد أبرز الوجوه في مجال الطبخ المغربي، مقدّماً وصفات تجمع بين الأصالة واللمسة العصرية بأسلوب بسيط قريب من الجمهور، خاصة عبر حضوره القوي على مواقع التواصل الاجتماعي، كما ساهم في التعريف بالمطبخ المغربي وثقافته الغذائية من خلال محتوى رقمي ركّز على تبسيط الوصفات التقليدية وربطها بالعادات والتقاليد، ما جعله يحظى بمحبة واسعة لدى مختلف الفئات، خصوصاً فئة الشباب والمتابعين الباحثين عن وصفات عملية وسهلة التحضير. وترك الراحل بصمة إنسانية وثقافية لافتة، إذ نشأ في بيئة فنية وكان حريصاً على نقل التراث المغربي عبر الطبخ والمبادرات التكوينية والأنشطة الموجّهة للأطفال، إضافة إلى حضوره في المشهد الفني والموسيقي، ما جعله جسراً بين الثقافة والمطبخ في آن واحد، وقد أثار خبر وفاته موجة تعاطف واسعة على منصات التواصل الاجتماعي حيث استحضر المتابعون مسيرته المهنية وخصاله الإنسانية معتبرين رحيله خسارة حقيقية للمشهد الطهوي المغربي ولأحد الأسماء التي قرّبت فن الطبخ من الناس بروح بسيطة وصادقة، وبرحيل “الشاف كيمو” يفقد المطبخ المغربي واحداً من وجوهه المحبوبة فيما يبقى إرثه حاضراً في ذاكرة متابعيه وفي كل وصفة قدّمها بشغف للحفاظ على نكهة التراث المغربي للأجيال القادمة.










